التاريخ: 21/12/2014
وصل الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، السيد إياد أمين مدني، إلى إسلام أباد يوم 19 ديسمبر 2014م، في التفاتة منه للإعراب عن مواساته وتضامنه وعن صادق تعازيه لجمهورية باكستان الإسلامية، حكومة وشعبا، وخاصة لأسر ضحايا المجزرة الرهيبة التي وقعت في إحدى مدارس بيشاور يوم 16 ديسمبر 2014م.
وقد التقى الأمين العام بفخامة الرئيس الباكستاني، السيد ممنون حسين، وأعرب عن دعم منظمة التعاون الإسلامي الصادق لباكستان، مشددا على أن ذلك العمل الهمجي ليس له أي مبرر وأن مرتكبيه قد خانوا بلادهم ودينهم والبشرية جمعاء، ومشيرا إلى أن الإرهاب داء عضال يجب استئصاله.
وأعرب الرئيس حسين عن تقديره لمواساة بلاده في هذا المصاب داعيا علماء المسلمين إلى التصدي بصوت واحد للإرهاب والتطرف. كما التقى الأمين العام بمستشار رئيس الوزراء للأمن القومي والشؤون الخارجية، السيد سرتاج عزيز، وأكد مجددا دعم منظمة التعاون الإسلامي، مشددا على ضرورة عدم الاكتفاء بالبيانات والتصريحات وأنه يتعين على القادة المسلمين النظر في الخطاب الديني والدوافع والعوامل الاجتماعية والاقتصادية والكيانات التي تعمل خلف الكواليس وتوفر الدعم المالي وغيرها من أشكال الدعم الأخرى للمجموعات الإرهابية التي تقترف أفعالها باسم الإسلام.
ووافق السيد عزيز على أن ثمة ضرورة لاعتماد خطاب يتصدى للخطاب الذي تروجه جماعات مثل "داعش" و"القاعدة" و"بوكوحرام" و"طالبان" وأن الأمر سيلزم تنظيم حملة جماعية لهذا الغرض.
وذهب الأمين العام والوفد المرافق له في اليوم الموالي إلى بيشاور وزاروا التلاميذ والمعلمين الجرحى الذي نجوا من الهجوم الهمجي الذي خلف سقوط 132 قتيلا من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 سنوات و15 سنة، و10 معلمين. وتحدث معهم وهم طريحي الفراش في المستشفى حيث يتلقون العلاجات من الإصابات التي تعرضوا لها وتشمل كسوراً في الأذرع والجمجمة وتمزقات في الوجه وإصابات بالرصاص. وقد وصفوا بأصوات واهنة، لكنها لا تخلو من عزيمة، مشاعر الصدمة والرعب التي انتابتهم لِمَا شاهدوه أمام أعينهم ولما تعرضوا له، بل وأعربوا عن أمنيتهم بالعودة إلى مدرستهم. وأعرب مدني لهم عن تشجيعه ودعمه.
ثم التقى الأمين العام، بعد ذلك، بحاكم بيشاور وبرئيس الوزراء وأعرب لهما عن استعداد منظمة التعاون الإسلامي لتقديم جميع أشكال المساعدة.