التاريخ: 05/12/2014
أعرب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، إياد أمين مدني، عن ترحيبه بمضمون البيان المشترك الصادر عن الاجتماع الوزاري الأول للتحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش الذي عُقد في العاصمة البلجيكية بروكسل، يوم 3 ديسمبر2014، حيث شاركت المنظمة في أعمال هذا الاجتماع، بوصفها إحدى المنظمات السباقة في التنديد صراحةً بما يعرف بتنظيم داعش واعتباره العدو الأول للإسلام وقِيَمِه. وأكد مدني أن المنظمة تعتبر أن هزيمة تنظيم داعش تتطلب صياغة استراتيجية شاملة لا تقتصر على المقاربة العسكرية فحسب، بل ينبغي لأية استراتيجيةٍ تروم التصدي بفاعلية لهذا التنظيم أن تنكب على تفكيك وتقويض خطابه الإيديولوجي، مشيراً إلى ضرورة أن تبحث مثل هذه الاستراتيجية الظروف التي نشأ فيها هذا الكيان الإرهابي، وأبرزها تفكك المؤسسات السياسية والإدارية والمدنية والاجتماعية في العراق منذ التدخل الأمريكي عام 2003، إضافة إلى حالة الاصطفاف الطائفي التي كرسها الاحتلال والسياسات الإقصائية التي انتهجتها الحكومات السابقة، مشيدا في الوقت ذاته بالتحول الإيجابي في سياسة الحكومة الحالية في بغداد. وأكد الأمين العام أن المقاربة السليمة لمواجهة تنظيم داعش ينبغي أن تتوخى الدقة في تصنيفها للفصائل المسلحة، والعمل على دعم المعارضة السورية المعتدلة التي تحارب تنظيم داعش وتسعى إلى تحقيق تطلعات الشعب السوري في الحرية والعدالة. وفي سياق متصل، رحب مدني بالمساعي التي يبذلها المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، معربا عن أمله في أن تسهم هذه الجهود في إيجاد تسوية سياسية للأزمة السورية استنادا إلى مبادئ بيان جنيف 1 الصادر في عام 2012.