التاريخ: 01/05/2014
اختتم وفد وزاري رفيع المستوى من منظمة التعاون الإسلامي في 30 إبريل 2014 زيارة تضامن وتقييم استغرقت يومين إلى جمهورية أفريقيا الوسطى التي مزقها الصراع والتي تتمتع بصفة مراقب لدى منظمة التعاون الإسلامي. وقد ترأس الوفد معالي السيد لونسيني فال، رئيس مجلس وزراء الخارجية ووزير خارجية غينيا، فضلا عن ممثلين عن اللجنة التنفيذية للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي بالإضافة إلى الأمين العام للمنظمة معالي السيد إياد أمين مدني، والمبعوث الخاص لمنظمة التعاون الإسلامي إلى جمهورية أفريقيا الوسطى الدكتور شيخ تيدياني جاديو.
وخلال هذه الزيارة الميدانية التاريخية، أجرى الوفد سلسلة من اللقاءات في العاصمة بانجي مع السلطات الانتقالية في جمهورية أفريقيا الوسطى بما في ذلك رئيسة البلاد السيدة كاثرين سامبا بانزا، ورئيس الوزراء السيد أندريه نزاباياكي بحضور العديد من الوزراء، ورئيس البرلمان الانتقالي بحضور عدد كبير من النواب، فضلا عن لقاءات مع ممثلين عن القيادات الدينية، والمجتمع المدني. كما تبادل الوفد وجهات النظر بشكل مثمر مع شركاء دوليين رئيسيين الذين أطلعوا أعضاء الوفد على الأوضاع الأمنية والسياسية والإنسانية في البلاد.
كما قام الوفد بزيارة إلى الجامع المركزي حيث اطلع على الوضع المأساوي لمئات المسلمين الذين حوصروا داخل أبنيته، وتبادل أعضاء الوفد معهم الآراء حول السبيل الذي ينبغي انتهاجه للمضي قدما. وأكد الوفد ، لكل من تحاور معهم ،على حرمة وحدة جمهورية أفريقيا الوسطى وسلامة أراضيها إلا أنه دعا إلى وقف فوري لكافة أشكال العنف الذي يرتكب ضد المسلمين، مؤكدا على حقهم في أن ينعموا بالأمان، كما أصر الوفد على حماية حقوقهم الأساسية كمواطنين في جمهورية أفريقيا الوسطى.
وقام الوفد ، في إطار مهمته، بزيارة جمهورية الكونغو حيث استعرض الأزمة مع الرئيس دينيس ساسو نجيسو بوصفه وسيطا إقليميا في الصراع الدائر في جمهورية أفريقيا الوسطى. وبالمثل، فقد زار الوفد جمهورية تشاد حيث استمع إلى وجهة نظر الرئيس إدريس ديبي زعيم المجموعة الإقليمية لدول وسط أفريقيا، وتلقى مشورته إزاء الوضع في جمهورية أفريقيا الوسطى.