التاريخ: 02/05/2014
بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، الذي يحتفى به يوم 3 مايو من كل عام، تشارك منظمة التعاون الإسلامي المجتمع الدولي احتفاله بهذا الحدث الهام وتقف احتراما وإجلالا لتضحيات أولئك الصحفيين والإعلاميين الذين خاطروا بحياتهم أو قضوا نحبهم وهم يؤدون واجبهم المهني في زمن الحروب أو الاضطرابات. وتفيد بعض الإحصائيات أن حوالي 108 صحفيا قد قضوا للأسف خلال عام 2013م لوحده في مختلف أرجاء العالم أثناء تغطيتهم للأحداث في مناطق النزاع. ويبرز شعار الاحتفال بهذا اليوم خلال هذا العام "حرية وسائل الإعلام من أجل مستقبل أفضل: تشكيل جدول أعمال التنمية لما بعد 2015م". مدى أهمية الدور الذي تضطلع به وسائل الإعلام في تعزيز التنمية، وذلك بالنظر إلى إسهامه في تحقيق الحكم الرشيد والتمكين من القضاء على الفقر. ويركز اليوم العالمي لحرية الصحافة لعام 2014م، على أهمية وسائل الإعلام في التنمية، وسلامة الصحفيين، وسيادة القانون، واستدامة ونزاهة الصحافة، وبالتالي تغتنم منظمة التعاون الإسلامي هذه المناسبة لتؤكد على ضرورة حماية سلامة الصحفيين وحريتهم عند قيامهم بواجبهم المهني. كما تدعو الصحفيين والإعلاميين إلى التحلي بشعور رفيع بالمسؤولية خلال نهوضهم بمهامهم وإلى مراعاة الوئام والرفاه المجتمعيين. وتشدد روح ميثاق منظمة التعاون الإسلامي وبرنامج عملها العشري على ضرورة تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في المجالات الاجتماعية والثقافية والإعلامية، وتولي قدرا من الأهمية للتبادل الثقافي والإعلامي. كما تولي المنظمة اهتماما كبيرا لحق المواطنين في دولها الأعضاء في الحصول على المعلومات بكل يسر وسهولة وتحث على تمكين الإعلاميين من الحركة بحرية وسهولة. وقد رعت منظمة التعاون الإسلامي القرار رقم 16/18 بشأن "مكافحة التعصب والقولبة النمطية السلبية والوصم والتمييز والتحريض على العنف وممارسته ضد الناس بسبب دينهم ومعتقدهم" والذي صدر عن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في دورته السادسة عشرة التي عقدت يوم 12 إبريل 2011م، وأكدت مجددا على الدور الإيجابي الذي مفاده أن ممارسة الحق في حرية الرأي والتعبير والاحترام التام لحرية طلب المعلومة والحصول عليها ونشرها يمكن أن يسهم في تعزيز الديمقراطية ومناهضة التعصب الديني. كما نددت المنظمة، وبشكل صريح بكل دعوة إلى الكراهية الدينية والتي تشكل تحريضا على التمييز والعدائية والعنف، سواء سخرت لذلك وسائل الإعلام المكتوبة أو السمعية البصرية أو الإلكترونية أو أية وسيلة أخرى. وترى منظمة التعاون الإسلامي أن وسائل الإعلام يمكن أن تشكل أداة بالغة الأهمية لتحقيق التنمية الوطنية، وخاصة عندما ينخرط الإعلاميون في نشر المعلومات الدقيقة وغير المتحيزة وفي إثارة المناقشات البناءة للسياسات والبرامج. كما أن التعريف بقضايا التنمية أمر أساسي لتحقيق النمو المستدام والتمكين الاقتصادي.