التاريخ: 30/03/2014
أكد الأمين لمنظمة التعاون الإسلامي، الأستاذ إياد أمين مدني، أن القضايا التي تجمع بين منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية هي قضايا رئيسية ومحورية، وفي مقدمة تلك القضايا، المسجد الأقصى والقدس الشريف وفلسطين، ولاسيما مع توالي الانتهاكات الإسرائيلية المنهجية لتهويد القدس والتضييق المجحف الخانق على المقدسيين. وأشاد الأمين العام في كلمته التي ألقاها في الجلسة الافتتاحية للدورة الخامسة والعشرين للقمة العربية المنعقدة في الكويت يومي 25 و26 مارس 2014 بعلاقات التعاون والتشاور الوثيقة بين منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية، وذلك في مواجهة القضايا والتحديات المشتركة التي تربط بين المنظمتين، مؤكداً حرص المنظمة على المزيد من التنسيق مع الجامعة. وقال الأمين العام: "إن الخطر الداهم والتحديات الكبرى التي نواجهها جميعاً تتمثل في الشقاق والاقتتال المذهبي الذي نراه ينمو ويتسع بين ظهرانينا، وهو اقتتال لا فائز فيه، بل سيجلب المخاطر على الجميع"، مذكّراً بأن القمة الإسلامية الاستثنائية التي عقدت في مكة المكرمة عام 2012 قد تبنّت مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لإنشاء مركز للحوار بين المذاهب الإسلامية لتصل إلى كلمة سواء، وأضاف أن المنظمة تعمل جاهدة ليرى هذا المركز النور في المستقبل القريب. كما لفت إياد مدني انتباه المشاركين إلى الأصوات والجماعات المتطرفة التي اختطفت الإسلام وأعطت لنفسها حق التحدث باسمه، حيث إن الإسلام بمنظومة قيمه ومقاصده وما يدعو له من عدل ومساواة واتفاق وتعايش وإعمار، براء منها ومما تدعو إليه. إضافة إلى ذلك، تطرق الأمين العام إلى تحديات أخرى ماثلة أمام المنظمة وجامعة الدول العربية التي من بينها تحدي الهُوية؛ وتحدي الوصول إلى مقاربة تعايش جديدة، تأخذ في الاعتبار المصالح الوطنية المشروعة للدول، وتؤسس في الوقت ذاته وفاقاً إقليمياً وتعايشاً وتعظيماً للمنافع والمصالح المشتركة بدلاً من الصراع والاقتتال، لافتاً إلى أن الجامعة العربية والمنظمة هما المنظمتان الأكثر قدرة على توفير القنوات والمنصات التي تعين على النظر في مقاربة مثل هذه والبحث عن بدائلها. واختتم الأمين العام كلمته بالإشادة بجامعة الدول العربية لكونها المنظمة الأعرق التي تشكل تكتلاً سياسياً واقتصادياً واجتماعياً متماسكاً قوياً يحيى في إطاره المواطن العربي عزيزاً مكيناً في كرامة نفس وكفاية عيش.