التاريخ: 24/03/2014
الدوحة ، 24 مارس 2014 : حيث إن الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يوافق على ضرورة الإبقاء على النقاش وطرح الأفكار بشكل منفتح وبناء يتسم بالاحترام، فقد أكد معاليه على أهمية التمييز بين النقاش المحترم والحيوي الذي هو جزء من حرية التعبير، وبين الخطاب الذي يثير مشاعر الكراهية وينطوي على الإساءة والتجريح ويتوازى مع لغة الكراهية التي تؤدي إلى التحريض والبغضاء والتمييز والعنف. ولذا فهناك حاجة لرسم خط واضح بين حرية التعبير وبين خطاب الكراهية وذلك من خلال تحديد عتبة التحريض على الكراهية وعتبة حرية التعبير وذلك طبقا للمادتين 19 و 20 من العهد الدولي للحريات المدنية والسياسية. وتطرق السيد مدني الذي ألقى الكلمة الافتتاحية في الاجتماع الرابع لمسار اسطنبول حول تنفيذ القرار 16/18 الصادر من مجلس حقوق الإنسان ، بإيجاز إلى تاريخ مسار اسطنبول وأكد على أهميته كآلية للتوصل إلى فهم أفضل للرؤى والمصالح والشواغل المختلفة التي تتعلق بمكافحة التحريض على الكراهية والتمييز والعنف على أساس ديني. كما حث معاليه المجتمع الدولي على الاستفادة من هذه المنصة لرسم مسار عمل محدد واتخاذ خطوات للتنفيذ الكامل والفعال لخطة العمل التي يتضمنها القرار 16/18. وذكر السيد مدني أن عالمنا اليوم الذي يتسم بالترابط المتزايد والتعددية الثقافية وتدفق المعلومات بشكل سريع والهجرة والتعصب الديني والكراهية،هو بمثابة وصفة للكوارث التي سيكون لها تداعيات خطيرة على وحدة واستقرار وتماسك المجتمعات المتضررة، والتي تشكل أيضا تهديدا للسلام والأمن الإقليميين والدوليين. وبناء على ذلك فقد اقترح أن على المشاركين الذين يركزون على الحوار بين الأديان بوصفه أداة لتعزيز الحرية الدينية (موضوع الاجتماع الرابع) أن ينظروا للصورة الأكبر وأن يحاولوا معالجة القضايا المترابطة مثل الأسباب والأدوات المتوفرة لمعالجة المشكلة وبشكل خاص التعامل مع الثغرات ومواطن اللبس. وأضاف الأمين العام أنه ينبغي أيضا أن يستكمل الحوار بين الأديان والثقافات بجهود دولية متكاملة لمكافحة التحريض على التعصب الديني، والتمييز والكراهية وذلك من خلال وسائل قانونية فعالة. وفي الختام أكد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي مجددا على أهمية الاستفادة من مسار اسطنبول كوسيلة للمناقشة والمعالجة الدقيقة للفجوة الثلاثية وهي التفسير والتنفيذ والمعلومات وذلك بالتوافق من خلال اتباع نهج القانون المعتدل. قد يأخذ هذا النهج شكل مبادئ متفق عليها، أو مبادئ توجيهية أو إعلان يعكس التفاهم المشترك للمجتمع الدولي بشأن هذه القضية الهامة.