التاريخ: 04/03/2014
حضر معالي السيد إياد أمين مدنيk الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، الجزء الرفيع المستوى من الدورة 25 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف يوم الاثنين 3 مارس 2014. ويجمع الجزء الرفيع المستوى الذي سوف يستمر حتى 5 مارس 2014 رؤساء الدول والوزراء وكبار المسؤولين الحكوميين لمناقشة قضايا حقوق الإنسان العالمية. ألقى الأمين العام للمنظمة كلمة تميزت بنفاذ البصيرة تناول فيها مختلف أوضاع حقوق الإنسان التي تشغل المنظمة مشددًا على أن حقوق الإنسان كانت دائمًا جزءًا لا يتجزأ من رؤية منظمة التعاون الإسلامي وميثاقها وقراراتها. كما كرر التزام المنظمة بتعزيز وحماية جميع حقوق الإنسان مع الاحترام الكامل لمختلف الخلفيات الثقافية والدينية والتاريخية. وأعرب مدني عن قلق المنظمة الشديد إزاء الانتهاكات الفظيعة المستمرة لحقوق الإنسان في سوريا، وجمهورية أفريقيا الوسطى، وميانمار منوهًا بضرورة حل القضايا في ناغورونو قراباغ وكشمير وفقًا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. وفيما يتعلق بالشعب الفلسطيني أكد معالي الأمين العام حقه في تقرير المصير وأدان بشدة انتهاكات إسرائيل المستمرة لحقوق الإنسان الفلسطيني، وحث المجتمع الدولي على إجبار إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، على وضع حد فوري لتعاملها الوحشي واحترام حقوق الإنسان الفلسطيني بشكل كامل ورد ما سُلبته منها. وحول الإسلاموفوبيا، شدد معالي الأمين العام على ضرورة التنفيذ العاجل والكامل للقرار 16/18 الذي رعته المنظمة للتصدي للتمييز والكراهية المستمرين على أساس الدين أو المعتقد. وعلى هامش مجلس حقوق الإنسان، عقد الأمين العام جلسة تشاورية مع سفراء المجموعة الإسلامية في جنيف لتبادل وجهات النظر حول التطورات الأخيرة في مختلف مجالات التعاون بين الدول الأعضاء وأصحاب المصلحة الدوليين. وأكد الأمين العام بعض الأنشطة والمشاريع التي تقام في إطار برنامج العمل العشري، وشدد على أهمية العمل الجماعي بصوت واحد وموقف موحد بشأن جميع القضايا ذات الاهتمام من أجل تحقيق الأهداف والغايات المشتركة للنهوض بالأمة الإسلامية. على جانب آخر، أجرى الأمين العام خلال زيارته إلى جنيف التي استمرت يومين عدة لقاءات ثنائية حيث أجرى مناقشات مثمرة مع رؤساء الوفود التالية: معالي السيد شياع السوداني، وزير حقوق الإنسان في العراق، السيد هوجو سواير، وزير الدولة في وزارة الخارجية والكومنولث في المملكة المتحدة، وسعادة السيدة دنيا مونون، وزيرة الشؤون الخارجية في جزر المالديف. كما اغتنم معالي السيد أمين مدني هذه الفرصة لزيارة رؤساء العديد من المنظمات الدولية التي تتخذ من جنيف مقرًا لها حيث التقى السيد موخيسا كيتويى، الأمين العام لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، وسلط الضوء خلال اجتماعه به على أهمية التعاون بين المنظمتين، وبخاصة في مجالات مساعدة البلدان النامية ودعم الاقتصاد الفلسطيني. كما ناقش معاليه مع السيدة نافي بيلاي، المفوضة السامية لحقوق الإنسان، أوضاع حقوق الإنسان الراهنة ذات الاهتمام المشترك ومن بينها متابعة تنفيذ القرار 16/18، وأوضاع الأقليات المسلمة، ولا سيما في ميانمار وجمهورية أفريقيا الوسطى، وتعزيز دور الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان في منظمة التعاون الإسلامي. واستمع معالي الأمين العام خلال اجتماعه مع السيد أنطونيو جوتيريس، المفوض السامي لشؤون اللاجئين، لمزيد من المعلومات عن الوضع المزري للاجئين في الدول الأعضاء والمراقبة في منظمة التعاون الإسلامي. وركز الطرفان بشكل خاص على أوضاع اللاجئين السوريين والحاجة إلى التضامن الدولي وتقاسم الأعباء معربين عن قلقهما إزاء اللاجئين والنازحين في جمهورية أفريقيا الوسطى والوضع طويل الأمد للاجئين الصوماليين. كما أجرى الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي مباحثات مكثفة مع الدكتورة مارجريت تشان، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، بخصوص التحديات الصحية التي تواجه دول منظمة التعاون الإسلامي، من بينها القضاء على الأمراض المعدية مثل شلل الأطفال والملاريا والسل وفيروس نقص المناعة البشرية / الإيدز. واتفقا على الحاجة إلى وضع سياسات صحية قوية لمعالجة الأمراض غير المعدية والعمل معا على هذه القضايا من خلال التعاون المؤسسي القوي. ويختتم معالي إياد أمين مدني زيارته باجتماعه الأخير مع السيد بيتر مورر، رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر.