في الاجتماع الأول للفريق الاستشاري الإسلامي العالمي المعني باستئصال المرض مساندة حملات التطعيم ضد شلل الأطفال والدعوة إلى حماية القوافل الطبية
التاريخ: 27/02/2014

طالب المشاركون في الاجتماع الأول للفريق الاستشاري الإسلامي العالمي المعني باستئصال شلل الأطفال، الذي تستضيفة الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي في جدة خلال الفترة 26 ـ 27 فبراير 2014، بمساندة حملات التطعيم ضد شلل الأطفال لموافقتها مقاصد الشريعة الإسلامية. كما دعوا إلى ضرورة حماية القوافل الطبية وعدم الالتفات إلى الآراء التي تحرم تطعيم الأطفال ضد مرض شلل الأطفال.
وأوضح رئيس مجمع الفقه الإسلامي الدولي، معالي الشيخ الدكتور صالح بن حميد، والذي يترأس الاجتماع، أنه طالما كان الغاية من التطعيم ضد شلل الأطفال هي "مصلحة الإنسان وكانت المادة المستخدمة فيها طاهرة، وقد قرر الأطباء أنها لا تلحق ضررا بالإنسان هي موضع قبول في حكم الشرع"، مؤكدا أن الموازنة بين المصالح والمفاسد هي من مقررات فقه شريعتنا، وأن تقديم دفع المفسدة على جلب المصلحة هي من مبادئ اجتهادات العلماء.
من جهته، أكد الأستاذ الدكتور عباس شومان وكيل الأزهر الشريف ممثل فضيلة الإمام الأكبر، أن مقاومة التطعيم الآمن ضد مرض من الأمراض، ومنها شلل الأطفال، والإفتاء بتحريمه، يعد نوعا من أنواع الاعتداء الموجب للعقاب شرعا، بقدر الضرر المترتب عليه. وفي الوقت ذاته، أعلن شومان عن إدانة الأزهر الشريف استغلال حملات التطعيم ضد شلل الأطفال في الغرض غير الإنساني، مطالبا القائمين على هذه الحملات، ومن بينها منظمة الصحة العالمية بأخذ التدابير اللازمة لمنع مندسين بين صفوفها من القيام بأعمال غير مشروعة كالتخابر وجمع المعلومات.
وطالب وكيل الأزهر الشريف بضرورة التصدي للفتاوى التي ظهرت في الآونة الأخيرة والتي تحرم التطعيم ضد شلل الأطفال في دول شرق آسيا وغيرها من الدول، إضافة إلى تشكيل حملات للتوعية في المناطق الموبوءة.
إلى ذلك، بين رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، الدكتور أحمد محمد علي أنه بموجب الاتفاقية التي أبرمت مع منظمة بل وميليندا جيتس الخيرية، من أجل التعاون للقضاء على شلل الأطفال في في الدول الثلاث التي مازال المرض متفشيا فيها وهي: الباكستان، أفغانستان، ونيجيريا، خصص البنك تمويلا بمبلغ 227 مليون دولار أمريكي لحكومة الباكستان لدعم جهودها في تطعيم الأطفال، كما تم الاتفاق مع منظمة بل وميليندا جيتس لحشد موارد مالية لمساعدة أفغانستان بنحو 12 مليون دولار.
من جهته، أكد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، إياد أمين مدني على ثقته في أن يتمكن العلماء الدينيون والمفكرون والخبراء الطبيون المشاركون في الفريق الاستشاري الإسلامي العالمي المعني باستئصال شلل الأطفال، من معالجة المفاهيم الخاطئة والشكوك التي تكتنف سلامة اللقاح والهدف من حملات التلقيح الجماعية وطبيعتها. وقال الأمين العام إنه يمكن لعمل هذا الفريق أن يكون عاملا ًأساسياً في تعزيز قبول المجتمع للقاحات شلل الأطفال ووصولها للأطفال في البلدان المتضررة من هذا المرض.
وبين الأمين العام أن منظمة التعاون قلقة من أن 95 في المائة من حالات شلل الأطفال التي أبلغ عنها في 2013، سجلت في دول أعضاء في المنظمة، كما أن البلدان الثلاثة التي بدأ المرض الانتشار فيها مرة أخرى هي دول أعضاء في المنظمة.
وفي كلمته، أوضح المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط، الدكتور علاء الدين العلوان أن مشاركة المنظمة في الاجتماع جاءت لـ "تلمس المشورة التي تساعد المجتمع الإسلامي على الوصول إلى إجماع في الرأي حول سبل استئصال مرض شلل الأطفال من البلدان المتبقية، ومن ثم العالم بأسره".
بيانات أخرى
No press releases assigned to this case yet.