التاريخ: 21/01/2014
أعرب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، إياد أمين مدني عن قلق المنظمة إزاء تصاعد حدة ظاهرة الإسلاموفوبيا ووصولها إلى مستويات خطيرة، الأمر الذي يعرض المسلمين للقولبة والتمييز العنصري في كثير من المجتمعات الغربية. وقال إنه "لا خيار أمامنا سوى بناء وتطوير ثقافة التسامح والاحترام المتبادل والتعايش السلمي تجاه دين ومعتقدات بعضنا البعض وقيمنا الثقافية، بعيدا عن سيناريو الصدام والصراع على أسس دينية وثقافية".
وفي كلمته التي ألقاها نيابة عنه مدير عام الشؤون الثقافية والأسرة في منظمة التعاون الإسلامي، الدكتور أبو بكر باقادر، أمام المؤتمر الإسلامي الثامن لوزراء الثقافة الذي تستضيفه المدينة المنورة خلال الفترة 21ـ 23 يناير 2014 برعاية خادم الحرمين الشريفين، الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، حث الأمين العام وزراء الثقافة إلى اتخاذ الخطوات المناسبة لتنظيم ورش عمل وفعاليات ثقافية في الداخل والخارج لـ "دحر أولئك الذين يعملون على نشر صورة غير صحيحة للإسلام".
وقال إن منظمة التعاون الإسلامي اتخذت خطوات لتحقيق توافق في الآراء بشأن القضايا المتعلقة بالتمييز على أساس الدين على الساحة الدولية من خلال وضع نهج جديد لمكافحة هذه الظاهرة استنادا إلى أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان المتضمنة في قرار مجلس حقوق الإنسان رقم 16/18، الذي يستدعي الجدل بشأن القرار المتعلق بتشويه صورة الأديان. وتواصل منظمة التعاون الإسلامي، من خلال مسار اسطنبول، انتهاج استراتيجية مشتركة مع شركائها لتعزيز التنفيذ الفعال لهذا القرار في بلدان مختلفة.
وأكد الأمين العام في المؤتمر، الذي افتتحه أمير منطقة المدينة المنورة، الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز على ترحيب منظمة التعاون الإسلامي بالمبادرات الحكيمة التي اتخذها خادم الحرمين الشريفين، المتمثلة في حوار الأديان الذي بدأه الملك عبد الله بن عبد العزيز في مكة المكرمة في عام 2008 والمؤتمرات الدولية في مدريد، وفي الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، التي حظيت بتأييد واحترام واسعي النطاق من قادة العالم. وأضاف أنه في هذا الصدد، فُتحت صفحة جديدة مع افتتاح مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين الأديان والثقافات في فيينا، الذي يهدف إلى التقريب بين الحضارات والثقافات لمكافحة التعصب والكراهية على أساس الدين.
على صعيد آخر، استذكر الأمين العام أمام الوزراء الجرح المؤلم والخطر الذي يتهدد التراث الثقافي والمعالم والمؤسسات الإسلامية جراء استمرار احتلال إسرائيل لأرض فلسطين، مشيرا إلى أن استمرار الحفريات وتدمير المواقع الثقافية والتاريخية في القدس، المدينة المقدسة ليس لدى المسلمين فحسب، هو إهانة مباشرة وتهديد للبشرية جمعاء، ومحاولة فجة لتهويد هذه المدينة. وطالب مكتب تمثيل منظمة التعاون الإسلامي لدى اليونسكو العمل مع مجموعة منظمة التعاون الإسلامي لتبني قرار قوي وملزم لوضع حد لهذا المسعى على الفور، وحماية المعالم الثقافية والتاريخية الإسلامية في القدس وصونها.