منظمة التعاون الإسلامي
الصوت الجامع للعالم الإسلامي

كلمة معالي البروفسور أكمل الدين إحسان أوغلى في حفل تكريمه والترحيب بمعالي الأستاذ/إياد أمين مدني الأمين العام المنتخب

التاريخ: 30/12/2013

هذا مقام التحدث بنعمة الله والشكر والوداع ​أما في مقام التحدث بنعمة الله، فإنني أحمده سبحانه وتعالى أن وفقني لخدمة الإسلام والمسلمين في هذه الفترة الصعبة التي تعيشها أمتنا، منه استمدت العون، وعليه توكلت، وإليه أنيب. الشكر لكل من أعانني في مهمتي في خدمة الأمة الإسلامية على مدى تسع سنوات، الشكر لزملائي الأكفِّاء الذين تحملوا معي العبء الأكبر. الشكر لدولة المقر ولخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، حفظه الله، لدعمه المتواصل للمنظمة، ولولي عهده الأمين لرعايته الكريمة، ولصاحب السمو وزير الخارجية ولرجال وزارة الخارجية على صبرهم وتحملهم لمطالب الأمانة العامة وموظفيها. الشكر لحكومة بلادي تركيا التي رشحتني لهذا المنصب، وكانت دائماً خير عون لي في هذا المشوار الطويل. وأتقدم بشكري الخالص للدول الأعضاء على دعمها القوي وعلى الثقة التي خصتني بها لكي أخدم قضاياها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإنسانية والإنمائية، ولخدمة قضايا التضامن الإسلامي عامة. وأشكر أصدقائي في جدة الذين سعدت أنا وعائلتي برفقتهم الطيبة وبالعيش بين ظهرانيهم وفي ضيافتهم الكريمة في سعادة وهناء طوال هذه السنين. لقد رسمت حتى قبل أن أشرع في العمل رؤيتي ومهمتي لهذه المنظمة، وذلك من خلال كلمتي الافتتاحية التي ألقيتها في الثامن والعشرين من ديسمبر 2004، والتي اعتبرت فيها "زيادة فاعلية سياسات وأنشطة المنظمة ودقتها شرطا لازما لنجاحنا في التصدي للتحديات الجديدة والمتنوعة والغير المسبوقة التي تفرضها البيئة العالمية للقرن الحادي والعشرين على العالم الإسلامي والمنظمة على حد سواء. ​طوال هذه السنين التسع ألزمت نفسي لزوم ما لا يلزم .. ألزمتها بكل ما رأيته واجب في حق الأمة عليَّ أن أقضيه وعلى المنظمة أن تعنى به.. كان عملي دائماً نصب عيني .. كان كل تفكيري وسعيي وجهدي مكثفاً على نقطة واحدة.. هي الأمانة التي حملتها يوم انتخبت أميناً عاماً للمنظمة. لم تتغير عقارب ساعتي أينما رحلت شرقاً أو غربا، شمالاً أو جنوبا حين طوفت حول العالم اثنتين وستين مرة كانت عقارب ساعتي تشير إلى توقيت جدة دائماً لأن عقلي وفكري كانا مرتبطان بالعمل الجاري في الأمانة العامة، وبمتابعة تطور قضايا العالم الإسلامي وما يترتب عليَّ وعلى زملائي العمل به تجاه تلك التطورات.. كانت الأولوية دائماً للمنظمة، والأهمية القصوى للعمل، وكان فيما عدا ذلك من أمور تشغل الفرد هي أمور ثانوية.. كان هذا هو هاجسي الدائم الذي أضنى النفس وأنهك البدن. ​لقد عملت أنا وزملائي ما في وسعنا جميعاً لتحسين أداء المنظمة والرقي بها إلى مصاف المنظمات العالمية الفاعلة. وبحمد الله، تحقق هذا فأصبحت منظمة التعاون الإسلامي، باعتراف الجميع، أكبر منظمة دولية بعد الأمم المتحدة ليس فقط من حيث الكم بل الكيف.. وخير دليل على ذلك الاجتماع الذي عقده مجلس الأمن في شهر أكتوبر الماضي. ​لقد شهت المنظمة تحولا نوعيا منذ العام 2005. فالتغيير الأساسي كان في أمرين رئيسيين: الأول هو أسلوب العمل، ومنهجية تناول قضايا العالم الإسلامي، والثاني هو التخطيط ووضع أهداف معينة في أول خطة عشرية في تاريخ المنظمة.. ولن أعيد ذكر ما تعرفونه من تحقيق الكثير من الأهداف المذكورة، في الخطة في مختلف المجالات.. السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتجارة البينية، والعلوم والتكنولوجيا. ​وفي المجال السياسي، فإن المنظمة غيرت تعاملها التقليدي مع الملفات العديدة التي عرفتها منذ إنشائها.. وكان لها أسلوبها الديناميكي في التعامل مع الفتنة الطائفية في العراق، والذي أدى إلى اتفاقية مكة عام 2006، وكذلك إلى اتفاق وقف إطلاق النار وبداية المصالحة بين فتح وحماس في ديسمبر 2006، وتحقيق كبرأأكبر مشاركة من الدول الأعضاء في التصويت لعضوية فلسطين في اليونسكو والأمم المتحدة، كما نجحت المنظمة في وضع خطة للنهوض بمدينة القدس وحل مشاكلها في قطاعات الصحة والتعليم والسكن. ​إن مقياس أداء المنظمة في هذا الصدد، وفي كافة المسائل، متناسب مع فسحة المجال الذي أُتيح لها، أو ما استطاعت أن تفسحه. ​وفي مجال التجارة البينية، فإن الهدف الذي تم وضعه في الخطة العشرية في ديسمبر 2005 أصبح قريب المنال، فقد ازدادت التجارة البينية من 14.44% سنة 2004 إلى 18.22% سنة 2012، هذا يعني ارتفاع حجم هذه التجارة من 205 مليار دولار أمريكي سنة 2004 إلى 742.47 مليار دولار أمريكي سنة 2012ـ واستطعنا أن نقنع عدداً من الدول لكي تستكمل التوقيع والمصادقة على نظام الأفضلية التجارية ليدخل حيّز التنفيذ. ​لقد نجحت المنظمة أيضا في فتح آفاق جديدة للعمل الذي تحتاجه دولنا الأعضاء، وتتطلع إليه الأمة الإسلامية جمعاء.. من ذلك العمل الإنساني الذي يخفف آلام الناس والشعوب من الكوارث الطبيعية والآفات الكونية، وكذلك الحروب والمحن التي تعاني منها من جراء الأزمات. ​كما نجحت المنظمة في جعل موضوع الإسلاموفوبيا مادة هامة في العمل الدبلوماسي الدولي، وتخطت مرحلة المواجهة إلى مرحلة التعاون، وأصبحت لها مبادرات عديدة في هذا، وأهمها القرار رقم 16/18 لعام 2011 من مجلس حقوق الإنسان، وما تلى ذلك من قرارات الجمعية العمومية للأمم المتحدة. ​كما تجدر الإشارة إلى إصلاح مجمع الفقه الإسلامي الدولي وتعديل نظامه الأساسي. ​وبادرت المنظمة باتخاذ سياسة نشيطة حيال الأقليات الإسلامية في مختلف أنحاء العالم، لا سيما في الفلبين، وتايلاند، وميانمار.. ​لأول مرة منذ عام 1981م، أُنشئت أجهزة ومنظمات جديدة داخل إطار المنظمة: • مرصد الإسلاموفوبيا بمقر الأمانة العامة. • وحدة الأمن والسلم والوساطة بالأمانة العامة. • الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان. • منظمة العلوم والتكنولوجيا والابتكار STIO بإسلام أباد. • منظمة المعايير والمقاييس SIIMIC باستانبول. • منظمة المرأة بالقاهرة. وبالإضافة إلى الأجهزة المذكورة أعلاه، فقد تم إنشاء العديد من المنظمات المتخصصة والمنتمية في مجالات متنوعة لم تشملها الأجهزة الموجودة منذ عام 1981م. ​إن عملية التطوير التي بدأت عام 2005 تصل مداها في عامين، إلا أن الأحداث المتسارعة في العالم الإسلامي تتطلب منا الاستمرار في ما بدأ عام 2005 بعد انتهاء العشرية الأولى، لابد لنا أن نفكر جميعاً في أساليب جديدة للعمل تتعلق بسرعة التشاور وتحديد المواقف وإصدار القرارات واتخاذ التدابير أمام الأزمات الجديدة ذات الأبعاد الخطيرة التي لم يعرفها عالمنا الإسلامي في تاريخه المديد. ​اليوم، وفي ختام مهمتي أقول إن إحساسي بهموم الأمة لن ينقطع، ولسوف يستمر ما حييت، إلا أنني أقول إنني أشعر بما أنّ عبء المسؤولية قد انتقل إلى أيدي أمينة ومقتدرة، وانها انتقلت من كاهلي إلى كاهل أقوى، سوف يكون هذا الشعور شعوراً بالسعادة والرضا. ​وهنا أتوجه إلى صديقي وزميلي معالي الأستاذ إياد أمين مدني بأصدق مشاعر التهنئة والتبريكات، وكلي ثقة ويقين بأنه سيحمل الأمانة كما فعلت أنا وأكثر.. ​وأود أن أشير إلى أني أضع كل إمكاناتي وخبرتي المتواضعة تحت تصرف المنظمة في أي وقت من الأوقات، وفي أي شكل من الأشكال، من أجل استكمال الأهداف التي وضعناها جميعاً. ​وخبرتي وتجربتي متاحة كذلك للدول الأعضاء لما فيه خير ورفعة الأمة الإسلامية. ​اسمحوا لي في ختام كلمتي هذه أن استشهد بأبيات أمير الشعراء أحمد شوقي، حيث يقول: وجَدْتُ الحياة َ طريقَ الزُّمَرِ إلى بعثة ٍ وشؤون أخر وما باطِلاً يَنزِلُ النازلون ولا عبثاً يزمعون السَّفرْ فلا تَحتَقِرْ عالَماً أَنتَ فيه ولا تجْحَدِ الآخَرَ المُنْتَظَر وخذْ لكَ زادينِ من سيرة ومن عملٍ صالحٍ يدخرَ وكن في الطريقِ عفيفَ الخُطا شريفَ السَّماعِ، كريمَ النظر ولا تخْلُ من عملٍ فوقَه تَعشْ غيرَ عَبْدٍ، ولا مُحتَقَر وكن رجلاً إن أتوا بعده يقولون مرَّ وهذا الأثرْ

بيانات أخرى

No press releases assigned to this case yet.

مؤتمر بالفيديو لبحث آثار جائحة كورونا على جامعات منظمة التعاون الإسلامي


صندوق التضامن الإسلامي التابع لمنظمة التعاون الإسلامي يسلم الدفعة الأولى من الدول الأعضاء الأقل نموا منحة مالية عاجلة لمواجهة تداعيات كورونا


العثيمين: وكالات الأنباء في دول "التعاون الإسلامي" تدحض الأخبار الزائفة في جائحة كورونا


مواصلة لجهود المنظمة في مواجهة جائحة كورونا المستجد صندوق التضامن الإسلامي يشرع في إجراءات تقديم منحة مالية عاجلة للدول الأعضاء الأقل نموا


البيان الختامي للاجتماع الطارئ الافتراضي للجنة التنفيذية لمنظمة التعاون الإسلامي المعقود على مستوى وزراء الخارجية حول الآثار المترتبة عن جائحة مرض كورونا المستجد (كوفيد-19) والاستجابة المشتركة لها


وزراء خارجية اللجنة التنفيذية: تعزيز الإجراءات الوطنية لدول "التعاون الإسلامي" للتخفيف من وطأة تداعيات وباء كورونا المستجد


مجمع الفقه التابع لمنظمة التعاون الإسلامي يصدر توصيات ندوة "فيروس كورونا المستجد وما يتعلق به من معالجات طبية وأحكام شرعية"


منظمة التعاون الإسلامي ترفض استهداف المسلمين من طرف بعض الأوساط في الهند في ظل ازمة جائحة كورونا


العثيمين يدعو إلى اللجوء لأحكام فقه النوازل وحفظ النفس في محاربة وباء كورونا المستجد


العثيمين يخاطب ندوة مجمع الفقه الإسلامي الدولي حول الأحكام المتعلقة بانتشار جائحة كورونا


البيان الصادر عن الاجتماع الطارئ للجنة التوجيهية لمنظمة التعاون الإسلامي المعنية بالصحة بشأن جائحة كورونا


العثيمين يدعو الاجتماع الافتراضي بشأن كورونا المستجد للعمل الجماعي في مواجهة الجائحة


كتاب اليوبيل الذهبي لمنظمة التعاون الإسلامي

المؤتمر الدولي للعلماء المسلمين حول السلم والأمن في أفغانستان