التاريخ: 15/12/2007
بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، توجه الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي البروفسور أكمل الدين إحسان أوغلي بالكلمة التالية:
" يسعدني بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، أن أتوجه إلى أبناء الأمة الإسلامية في مشارق الأرض و مغاربها بخالص التهاني والتبريكات في هذه المناسبة الدينية العظيمة،
التي تحمل معاني و رموز جمة وأولها التضحية و الفداء امتثالا لأمر الله تعالى، داعيا المولى جلت قدرته، أن يجعل مقدم هذا العيد فاتحة خيرْ وأمل للأمة الإسلامية جمعاء و أن يلهمنا سبل الرّشاد والسداد لإعلاء كلمة الدين والعمل على رفعة الإسلام والمسلمين.
وتأتي مناسبة العيد، و ما يرافقها من التحام ملايين جماهير المسلمين في عرفات في مشهد ديني رهيب، لتذكر المسلمين بفروض الوحدة، والتضامن، والإخلاص في القيام بما يتوجب عليهم من ترابط وتناصر، وتكاتف لتحقيق القوة و التمكين، بما يجعلهم أكثر قدرة و اشد صلابة لدحر ما يدبّر لهم، و الدفاع عن مقدساتهم ونصرة إخوانهم في استعادة حقوقهم السليبة و توفير أسباب العزة و الكرامة لهم.
و لا بد من التذكير – في هذا الصدد – بالدعوة الكريمة التي وجهها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في حج عام 1425 هجري و التي بمقتضاها انعقدت في مكة المكرمة القمة الإسلامية الاستثنائية التي نجحت بحمد الله و توفيقه في أن تحدث نقلة نوعية في العمل الإسلامي المشترك باعتمادها برنامج العمل العشري، الذي انطلق تنفيذه بالفعل منذ اليوم التالي لاعتماده. و إننا على قناعة بأن ما تبديه الدول الأعضاء من إرادة سياسية و ما تظهره مؤسسات المجتمع و مكوناته المختلفة من التزام، و ما يحدو أبناء الأمة الإسلامية من استعداد، يبرز الاهتمام بهذا البرنامج العشري لشعورهم جميعا بان السعي إلى تنفيذه و العمل على تحقيق مقتضياته ما يوفر أسباب النصر لقضايا أمتنا الإسلامية، ويعلي شأن الإسلام والمسلمين في العالم.
وأتضرع إلى الله عز وعلا أن يعيد أمثال هذا العيد، وقد استعادت الأمة الإسلامية موقعها المتميز بين أمم العالم، وأعيدت للمسلمين حقوقهم المغتصبة، وتحقق لنا ما نصبو إليه من تقدم و رفعة وازدهار.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته."