التاريخ: 20/11/2007
بمناسبة اليوم العالمي للطفل أهدي لأطفال العالم أطيب تحياتي وخالص تمنياتي. فهذا اليوم مناسبة تجدد فيه الأسرة الدولية قاطبة التزامها بإعلان حقوق الطفل لعام 1959 واتفاقية حقوق الطفل لعام 1989. إن الأطفال هم أعظم ما نملك وهم مستقبلنا وأغلى ما يملك المجتمع. وهم كذلك الأكثر عرضة في المجتمع ويحتاجون إلى العطف والرعاية والحماية. وإن على جيل اليوم واجب مقدس يقتضي منه أن يكفل لهؤلاء الأطفال أن ينموا باعتبارهم مواطنين كرماء في عالم متكافئ الفرص. لكن مما يؤسف له أن معظم الأطفال، ولاسيما أطفال البلدان النامية وأقل البلدان نموا، يعانون من الحرمان وسوء المعاملة والظلم الاجتماعي. والفقر أكبر تهديد لنمو الأطفال. ونحن بمقدورنا أن نفعل الكثير لنقلل من أثر هذا التهديد إذا ما كرسنا أنفسنا تماما لتحقيق أهداف الأمم المتحدة الإنمائية للتنمية التي أقرها قادة العالم سعيا إلى التقليص من وطأة الفقر المدقع ووضع حد لانتشار فيروس نقص المناعة / الإيدز، وتوفير التعليم الأساسي للجميع بحلول عام 2015. إن من واجبنا أن نضمن ألا يتعرض الأطفال لسوء المعاملة وألا يُكرهوا على العمل في سن مبكرة أو أن يجندوا، وأن توفر لهم سبل الحماية من أمراض من قبيل الإيدز، وأن يحظوا بتربية سليمة ويحصلوا على اللعب والأنشطة البناءة لمساعدتهم على تنمية قدراتهم العقلية والبدنية. تحظى قضايا الأطفال بأهمية كبرى في أنشطة منظمة المؤتمر الإسلامي، حيث إن برنامج العمل العشري للمنظمة يرمي إلى التخفيف من وطأة الفقر وبناء القدرات ومحو الأمية واستئصال الأوبئة، مثل الإيدز والملاريا والسل وشلل الأطفال، التي تصيب آلاف الأطفال. إن منظمة المؤتمر الإسلامي ملتزمة بتوفير تعليم أساسي مجاني وجيد لجميع الأطفال وتعزيز القوانين الرامية إلى صون حقوق الأطفال وضمان أعلى مستويات الصحة الممكنة لهم وحمايتهم من جميع أشكال العنف والاستغلال. وإنني أغتنم هذه المناسبة لأجدد ندائي إلى جميع الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي التي لم توقع وتصادق على عهد منظمة المؤتمر الإسلامي لحقوق الطفل في الإسلام واتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل والبروتوكولات الاختيارية المرفقة بها واتفاقية منع جميع أشكال التمييز ضد المرأة والبروتوكول الاختياري المرفق بها والخاص بحقوق الطفلة، أن تبادر إلى ذلك. لقد وضع أطفالنا مستقبلهم أمانة بين أيدينا، فلنرع الأمانة حق رعايتها.