إحسان أوغلى يناشد قادة "المؤتمر الإسلامي" إنجاح البرامج الوطنية للقضاء على شلل الأطفال
التاريخ: 22/01/2011

ناشد الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي، البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلى، قادة الدول الأعضاء في المنظمة الدعم والتدخل بهدف ضمان نجاح البرامج الوطنية لمكافحة شلل الأطفال. وقال في افتتاح أعمال الاجتماع الثالث للجنة التوجيهية المعنية بالصحة في المنظمة والذي يُعقَد في مقر الأمانة العامة في جدة خلال الفترة من 22 ـ 23 يناير 2011، إن التقدم في مجال مكافحة الأمراض والأوبئة في الدول الأعضاء لا يزال ضعيفاً متفاوتاً، وبخاصة في مجال شلل الأطفال الذي يُعتبَر من ضمن القضايا الحرجة التي يجب على الدول الأعضاء معالجتها بكل جدية.
وأضاف أنه في الوقت الذي تمكنت فيه 54 دولة من الدول الأعضاء السبع والخمسين في المنظمة من إيقاف تفشي هذا الداء، فإنه لم يتسنَّ بعد إيقاف انتقاله في بعض مناطق من ثلاثة بلدان أعضاء في المنظمة، هي أفغانستان وباكستان ونيجيريا. وتُعَد هذه البلدان الثلاثة من ضمن البلدان الأربعة في العالم التي لم تتمكن بعد من القضاء على شلل الأطفال، فضلاً عن أن عشر دول أعضاء في المنظمة قـد أفـادت بعودة ظهور هـذا الـداء فيها، من مجموع 15 دولة في العالم.
وتتعاون الأمانة العامة للمنظمة مع سكريتارية المبادرة العالمية للقضاء على مرض شلل الأطفال التي يوجد مقرها في جنيف، وذلك من أجل القضاء على هذا الداء. كما أن المنظمة تسارع الخطى في عملية الدعوة وحشد الدعم السياسي على مستوى عالٍ لفائدة برامج القضاء على شلل الأطفال.
ولفت الأمين العام إلى أنه كان للفتوى التي أصدرها مجمع الفقه الإسلامي الدولي بطلبٍ من منظمة المؤتمر الإسلامي تأثير كبير في حشد دعم علماء الدين والأئمة وشيوخ القرى لتشجيع المجتمعات المحلية على الاستفادة من التطعيم ضد شلل الأطفال. ولتحقيق الهدف المنشود في القضاء كلية على هذا الداء، فإن المنظمة ستعمل على تعزيز التعاون مع المبادرة العالمية للقضاء على شلل الأطفال مع غيرها من الشركاء الآخرين المعنيين.
وناشد إحسان أوغلى الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، مجددا،ً بحث إمكانية تقديم مساهماتها لتعزيز المبادرة العالمية للقضاء على شلل الأطفال عن طريق سد الفجوة التمويلية القائمة بيـن متطلبات برامج المبادرة، وبين ما تم التعهد به من موارد حتى الآن.
من جهة أخرى، طالب الأمين العام بتركيز الاهتمام كذلك على الأوبئة والأمراض الأخرى، كالملاريا والسل وداء فقدان المناعة المكتسبة (الإيدز)، مؤكداً أن المنظمة لا تزال تتابع، في هذا الصدد، التعاون مع الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا، وذلك عملاً بمذكرة التفاهم المبرمة بين الأمانة العامة لمنظمة المؤتمر الإسلامي وبين الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والملاريا والسل، بيد أن مساهمات الدول الأعضاء في هذا الصندوق لا تحقق الهدف المنشود.
وبالنسبة لمجال رعاية الأم والطفل، أشار إحسان أوغلى إلى حقيقة مفادها أن الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي ما زالت لديها نسبة تناهز 50% من وفيات الأمهات في العالم، في وقت لا يمثل فيه سكان الدول الأعضاء سوى نسبة 25% تقريباً من ساكنة العالم. وثمة خمس دول من الدول الأعضاء في المنظمة سُجّل فيها معدل وفيات في أوساط الأمهات قارب أو تعدى ألف حالة وفاة لكل مائة ألف حالة ولادة، وهي نسبة أعلى مائة مرة من معدل 14 حالة وفاة لكل مائة ألف حالة ولادة في أكثر البلدان تقدماً. وعلى غرار ذلك، سجلت الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، وعلى نحو غير متناسب، نسبة وفيات عالية لحديثي الولادة بلغت أربع عشرة دولة من مجموع إحدى وعشرين دولة من الدول التي سُجّل فيها أعلى معدل وفيات في أوساط حديثي الولادة في عام 2008، ومن ضمنها أربع أعضاء من مجموع خمس دول مدرجة على رأس القائمة. وهـذا وضع يستلزم منا القيام بعمل فـوري في هذا الشأن لتدارك هذا الوضع.
بيانات أخرى
No press releases assigned to this case yet.