التاريخ: 13/01/2011
أكد الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي، البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلى، ضرورة التقدم في العلوم والتكنولوجيا، وهو أمر ضروري ليس لتحقيق أهداف الدول الأعضاء في المنظمة، أو تحقيق "التنمية الاجتماعية والاقتصادية فحسب، ولكن كذلك من أجل تمكينها على الصعيد السياسي وتنشيط دور الإسلام الحضاري الرائد في العالم. وقال إن اعتماد "ميثاق منظمة المؤتمر الإسلامي الجديد مكّننا من مواصلة مهمتنا بقوة أكبر والقيام بإصلاحات هيكلية من أجل إعادة إحياء دور منظمة المؤتمر الإسلامي للتصدي بفاعلية للتحديات الناشئة في مختلِف المجالات، مثل الحد من وطأة الفقر والمشكلات المتعلقة بموضوع الصحة والبيئة والعمل الإغاثي في حالات الكوارث وإدارتها، والقضايا الاجتماعية والثقافية والتعليم العالي والعلوم والتكنولوجيا والابتكار. وأضاف إحسان أوغلى في الخطاب الذي ألقاه في افتتاح الدورة الرابعة عشرة للجمعية العامة للجنة الدائمة للتعاون العلمي والتكنولوجي (كومستيك) التابعة للمنظمة، يوم 11 يناير 2011، في مركز جناح للمؤتمرات في العاصمة الباكستانية إسلام أباد. وأعرب الأمين العام عن ثقته بأن الكومستيك سوف تكون لديها القدرة على تسليط الضوء بشكل أكبر من أجل وضع التخطيط الاستراتيجي وصنع السياسات ومسائل التنسيق، مشيراً إلى أنه نتيجة للجهود التي تبذلها الدول الأعضاء متضافرة، سواء من خلال الأمانة العامة لمنظمة المؤتمر الإسلامي أو مؤسساتها على امتداد السنوات الخمس الماضية، اقتربت المنظمة من تحقيق الأهداف التي حددتها رؤية المنظمة لعام 1441هـ للعلوم والتكنولوجيا وبرنامج المنظمة للعمل العشري. وفي هذا السياق، أعلن إحسان أوغلى أن تضاعف متوسط الإنفاق من الدول الأعضاء على البحث والتطوير بلغ 0.41 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي بعد أن كان متوسط الإنفاق هو 0.2 في المئة في عام 2005، في حين أن الهدف الذي حدده برنامج العمل العشري هو أن يصل إلى نسبة 1 في المئة. وأعلن الأمين العام، في دعوته الدول الأعضاء إلى تجديد التزامها تطوير العلوم والتكنولوجيا، أن عدد المنشورات العلمية في الدول الأعضاء ارتفع إلى 63342 في عام 2009، بينما لم يكن يتجاوز عدد المنشورات في عام 2000 رقم 18391، إضافة إلى الزيادة في عدد الباحثين والعلماء والمهندسين العاملين في البحث والتطوير التي ارتفعت إلى 649 لكل مليون، أي نحو ربع المعدل العالمي مقارنة مع 250 لكل مليون في عام 2003. وحث الأمين العام الدورة الرابعة عشرة للجمعية العامة للكومستيك على إجراء دراسة تحليلية لتوصيات مؤتمر الاستعراض النصفي لتنفيذ برنامج العمل العشري في مجالات العلوم والتكنولوجيا، والتعليم العالي والصحة والبيئة والاتفاق على التدابير الملموسة اللازمة لتنفيذ هذه التوصيات، لأن ذلك سوف يوفر إثراءً لا يُقدَّر بثمن لجدول أعمال الدورة الثانية عشرة للقمة الإسلامية المقرر عقدها في شرم الشيخ بمصر في مارس 2011. ولاحظ إحسان أوغلى أن الأمانة العامة للمنظمة، في سعيها من أجل تطوير وتحقيق التقدم في الدول الأعضاء، تعمل بالتعاون مع الجمعية الملكية في المملكة المتحدة، وأجهزة منظمة المؤتمر الإسلامي وغيرها من الشركاء الدوليين لإنجاز أطلس العالم الإسلامي للابتكارات، والذي يستهدف البحث التفصيلي في جغرافيا واقتصاديات عينة متنوعة تضم خمسة عشر من بلدان منظمة المؤتمر الإسلامي وتقديم تقييم مستقل لمدى التغير والتطور في قدرات الابتكار بها. وفي السياق نفسه، أكد الأمين العام أهمية تسويق نتائج البحوث باعتبارها وسيلة لتشجيع وتعزيز العلوم والتكنولوجيا والابتكار، وأعلن أن اللجنة الاستشارية رفيعة المستوى التي تتألف من مؤسسات المنظمة ذات الصلة قررت إطلاق مشاريع نموذجية للحصاد المبكر واختبار تعبئة الحجيج، التي تم تنفيذها بنجاح. وحث الدول الأعضاء على اقتراح المزيد من نماذج المشاريع العملاقة التي سيُنظَر فيها في إطار منظمة المؤتمر الإسلامي والتي تهدف إلى تجميع قدرات متنوعة، واستقطاب الموارد والخبرات لإقامة صناعة مشتركة، وتصميم وتسويق الطائرات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وصناعة السيارات بأسعار معقولة، والاتصالات والأقمار الصناعية وإنتاج العقاقير واللقاحات باستخدام التكنولوجيا الحيوية. وفي مجال التعليم العالي، أشار إحسان أوغلى إلى أن هناك حاجة إلى دراسة سبل الاستفادة من برامج منظمة المؤتمر الإسلامي القائمة لتعزيز التفاعل على نحو أفضل تنظيماً بين مؤسسات التعليم العالي في دول منظمة المؤتمر الإسلامي وتبادل الخبرات والتجارب وأفضل التطبيقات. كما تناول الأمين العام مسألة الصحة في الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، وطالب الدول الأعضاء بالمساهمة مالياً في المبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال ومكافحة فيروس نقص المناعة البشرية "الإيدز" والسل والملاريا. وأوضح أنه تم إطلاق مشروع مشترك في مالي في نوفمبر 2010، وسيتم إطلاق مشروع مماثل ثانٍ في بنغلادش في فبراير 2011، وذلك في إطار اتفاقية التعاون الموقعة بين الأمانة العامة لمنظمة المؤتمر الإسلامي وحكومة الولايات المتحدة من أجل "الوصول إلى كل أم ومولود في إطار برنامج الرعاية الطارئة الذي تنفذه منظمة المؤتمر الإسلامي". علاوة على ذلك، أثار الأمين العام قضية التغير المناخي، حيث أعلن أن المنظمة تعمل على صياغة رؤية المياه التي ستحدد مرحلة لمزيد من التعاون بين الدول الأعضاء، بما في ذلك إنشاء مجلس للمياه في منظمة المؤتمر الإسلامي.