التاريخ: 09/12/2010
تنضم منظمة المؤتمر الإسلامي إلى المجتمع الدولي لتخليد اليوم العالمي لحقوق الإنسان لسنة 2010. وتلتزم المنظمة بقوة بالدفاع عن حقوق الإنسان واحترام المبادئ النبيلة التي يكرسها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948. ويكتسي هذا اليوم أهمية خاصة بالنسبة للمنظمة التي يحتفل أعضاؤها به بشكل لائق. ويسرني أن يكون موضوع سنة 2010 لتخليد هذا اليوم هو " نشاط المدافعين عن حقوق الإنسان الذين يعملون لوضع حد للتمييز". وتعتقد منظمة المؤتمر الإسلامي أن هذا الموضوع ملائم ويلزم المجتمع الدولي بمناهضة كل أشكال التمييز. كما ينبغي أن يكون هذا الموضوع مصدر إلهام لكل الذين يؤمنون بالطابع المقدس لحقوق الإنسان لحماية الأشخاص والأسر والشعوب بوجه عام من التمييز والقوالب الجامدة السلبية والتعصب على أساس المعتقدات الدينية والتنوع الثقافي والأصول الحضارية. إن الالتزام الراسخ لمنظمة المؤتمر الإسلامي بفرض احترام حقوق الإنسان يتجلى في القرار الذي اتخذه قادة 57 دولة عضواً في المنظمة خلال القمة الاستثنائية الثالثة المنعقدة في مكة المكرمة سنة 2005 والقاضي بإنشاء لجنة دائمة مستقلة لحقوق الإنسان تابعة للمنظمة. واكتسى مشروع إحداث هذه اللجنة طابعاً رسمياً أثناء مؤتمر القمة الحادية عشرة المنعقد في دكار سنة 2008. إن قرار خلق هذه اللجنة بالإجماع يدل على الإرادة الحازمة في نهج مقاربة تاريخية داخل المنظمة فيما يخص إدماج منظور لحقوق الإنسان ضمن نشاطات المنظمة بهدف تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء. وسوف تبرهن اللجنة على أن الحقوق والحريات العالمية للإنسان تتماشى مع القيم الإسلامية لتقديم نظام قوي ومتكامل للحماية يهدف إلى تيسير الاحترام التام لكافة حقوق الإنسان في الدول الأعضاء في المنظمة. كما أن إنشاء إدارة لشؤون الأسرة بالأمانة العامة للمنظمة والاهتمام بحقوق الطفل ونشاطات الشباب ينبثق من مقاربة متكاملة للمنظمة في مجال حقوق الإنسان. إن الكرامة الإنسانية وحقوق الإنسان أمر مقدس بالنسبة للجنس البشري وينبغي لنا أن نتحد في عزمنا على حمايتها بوضع حدٍ للتمييز والتعصب من أجل تعايش سلمي ومتسق للأجيال الحاضرة والمقبلة.