التاريخ: 06/12/2010
نجحت منظمة المؤتمر الإسلامي في تدشين 14 مشروعا تنمويا وإنسانيا خلال زيارة وفدها إلى قطاع غزة في 27 نوفمبر الماضي، حيث بلغت قيمة تلك المشاريع، التي جاءت بدعم من شركاء المنظمة، من الجمعيات الإنسانية، إلى ما يقارب الثلاثين مليون دولار. وتنوعت المشاريع في مجالات عدة، كان أبرزها برامج تأهيلية نقلت العمل الإغاثي للمنظمة في القطاع من تقديم المساعدات الإنسانية المؤقتة، إلى توفير مشاريع تنموية، وهو ما اعتبر دفعا باتجاه أن يأخذ العالم الإسلامي بزمام المبادرة ليحقق التوازن المطلوب مع المنظمات الإغاثية الغربية المقيمة في القطاع. يذكر أن زيارة وفد المنظمة إلى غزة، والتي استمرت خمسة أيام، تأتي في إطار القرارات الصادرة عن المجلس الوزاري التي توصي بتقديم المساعدات إلى أهالي القطاع، وتأكيدا على تصميم منظمة المؤتمر الإسلامي على الإيفاء بتعهداتها تجاه سكان غزة، للمساهمة في تعويض الأضرار الناجمة عن الحرب التي شنتها إسرائيل في ديسمبر 2008. ويعد مشروع الإسكان، من أبرز البرامج التنموية التي دشنها وفد المنظمة خلال تواجده في القطاع، حيث يشمل ترميم 1700 وحدة سكنية، وبناء مائة وحدة أخرى، فيما تم تسليم 700 وحدة للمتضررين، لتصل التكاليف الإجمالية للمشروع إلى 10 ملايين دولار، تقدمها مؤسسة الرحمة الكويتية التي ستنفذ كذلك مشروع زراعة مائة ألف نخلة بتكلفة تصل إلى 12 مليون دولار. وفي اتصال مع برامج الأمن الغذائي، جرى تمويل مشروع المواشي بقيمة مليون دولار، في الوقت الذي سيعمل فيه مشروع تموّله جمعيتا الإصلاح البحرينية، والأقصى اليمنية، ويقضي بتنمية مزارع الفاكهة والنخيل في القطاع، بقيمة نصف مليون دولار. وفي المجال الصحي، وضع الوفد حجر الأساس لبناء مستشفى (اليمن السعيد) بقيمة 3,5 مليون دولار، وبتمويل من جمعية الأقصى اليمنية، بالإضافة إلى توسعة مستشفى (منظمة المؤتمر الإسلامي للعيون) في القطاع، بإضافة وحدتي البصريات والقرنيات، بقيمة 250 ألف دولار. كما شملت البرامج الصحية، مشروع بناء القدرات بقيمة مليون ومائة ألف دولار، مقدمة من قبل جمعية الهلال الأحمر القطري. يذكر أن فريقا يضم 16 طبيبا من كل من المملكة العربية السعودية، وتركيا والأردن وجنوب إفريقيا وإيرلندا وبريطانيا والولايات المتحدة قد رافق وفد المنظمة إلى غزة، لإجراء عمليات جراحية داخل القطاع على مدى أسبوعين، حيث أجرى الفريق مئات العمليات الجراحية لمرضى ومتضررين في القطاع، لم يتمكنوا من توفير تكاليف إجراء هذه العمليات في الخارج. وعلى صعيد بناء القدرات، موّلت مؤسسة (أمان فلسطين – ماليزيا)، مشروعي رعاية المرضى بقيمة 150 ألف دولار، ومشروع البرمجيات بقيمة 240 ألف دولار، كما قدمت مؤسسة الفاخورة القطرية دعما ماليا بقيمة 600 ألف دولار لتمكين الشباب الخريجين في غزة. ولا تعد زيارة وفد منظمة المؤتمر الإسلامي إلى القطاع الأولى من نوعها، فقد سبقها العديد من الزيارات كان أبرزها جولة الأمين العام للمنظمة، البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلى في أرجاء القطاع في مارس 2009، بغية الإطلاع بشكل مباشر على حجم الإضرار التي خلفتها الحرب الإسرائيلية، وتقديم التوجيهات الضرورية للعمل بسرعة لاحتواء الأزمة الإنسانية في القطاع، كما تلا ذلك زيارات أخرى عديدة لتقديم المساعدات الإنسانية.