التاريخ: 05/12/2010
توجه الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي، البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلى، للأمة الإسلامية بمناسبة حلول العام الهجري الجديد 1432هـ بالكلمة التالية: تحتفل أمتنا الإسلامية ببدء عام ألف وأربعمائة واثنين وثلاثين للهجرة النبوية الشريفة، ويُسعدني بهذه المناسبة أن أتوجه إلى كل المسلمين بصادق عبارات التهنئة والمباركة، داعياً الله جلت قدرته أن يجعل العام الجديد عام خير وسلم وازدهار للبشرية جمعاء. يحل هذا العام الجديد الذي سيشهد انعقاد الدورة الثانية عشرة للقمة الإسلامية في جمهورية مصر العربية ونحن يغمرنا شعور عارم بأنه توجد في أمتنا الإرادة الخيرة والعزيمة الثابتة للعمل على بلوغ الأهداف وتجاوز التحديات المختلفة التي يواجهها عالمنا الإسلامي، ونحن نؤمن إيماناً لا يتزعزع بأن السبيل الوحيد لمواجهة التحديات وتحقيق النجاح في بلوغ الأهداف إنما هو الوحدة والإخلاص لقضايانا والتضامن الذي يتجلى هنا كلما اتفقنا على قرارات وعملنا سوياً. ولا شك في أن اجتماع قادة الأمة الإسلامية خلال القمة سيشكل فرصة لتجسيد هذه المعاني وتكريس تلك المبادئ والقيم. ومع بدء هذا العام، نكون قد قطعنا نصف الطريق نحو بلوغ الأهداف المحددة في برنامج العمل العشري الذي هو بمثابة خارطة طريق ننتهجها لتمكين أمتنا من أسباب العزة والمنعة. إننا في منظمة المؤتمر الإسلامي نسعى بكل ما أوتينا من قوة للدفاع عن قضايا أمتنا وفي مقدمتها قضية فلسطين والقدس التي يتأكد للعالم أجمع أن السبب في تعثر الوصول إلى حل الصراع حولها ينحصر في التعنت الإسرائيلي وفرضه لأجندته الأحادية التي لا تراعي إلاًّ ولا ذمة في مصادرة الأرض وتشريد السكان وتوسيع الاستيطان. كما عملنا على الذود عن حمى الإسلام والمسلمين، بالعمل الجاد والحوار الهادف، ومواجهة كل محاولات التشويه لقيمنا والإساءة إلى مقدساتنا وثوابتنا، وذلك بتجلية صورة ديننا الإسلامي الحنيف الحقيقية كدين للتسامح والمودة والإخاء. ولم نألُ جهداً في مكافحة ظاهرة الإسلاموفوبيا التي هي مصدر قلق كبير لنا لما تنطوي عليه من تمييز ضد المسلمين ومس بحقوقهم الأساسية. أجدد التهاني بالعام الجديد داعياً الله أن يوفقنا لما فيه الخير، ويلهمنا جميعاً سبيل السداد والرشاد.