التاريخ: 14/11/2010
بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، توجه الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي، البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلى، إلى الأمة الإسلامية بالكلمة التالية: "بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك لعام 1431هـ، يُسعِدني أن أتوجه إلى أبناء الأمة الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها بخالص التهنئة والمباركة بهذه المناسبة الدينية العظيمة. تأتي مناسبة العيد، ونحن تغمرنا أجواء مفعمة بالروحانيات ونفحات الرحمة الإلهية وما يرافق ذلك من اجتماع ملايين المسلمين على صعيد عرفات الطاهر في مشهد ديني مهيب، لنستذكر نحن المسلمين ضرورة الوحدة والتضامن والتناصر، بعيداً عن كل أشكال الشقاق والتنابذ والخلاف. فالمسلمون اليوم أشد ما يكونون حاجة، وأكثر من أي وقت مضى، إلى تراصّ الصفوف لدحر ما يُحاك ضدهم وتوفير أسباب العزة والمنعة والكرامة لهم، ونصرة إخوانهم لاستعادة حقوقهم السليبة، والدفاع عن مقدساتهم، وفي مقدمتها مدينة القدس الشريف والقضية الفلسطينية التي تُعتبَر القضية المركزية في سلم اهتمامات المنظمة، وذلك في ضوء ما تتعرض له من تهويد وتغيير لمعالمها الثقافية والتاريخية وتركيبتها السكانية. ولا ننسى في هذه المناسبة العظيمة إخواننا في جمهورية باكستان الإسلامية، ضحايا أعتى فيضانات شهدناها في العصر الحديث، ونحن نتقدم بالشكر والتقدير لكل الذين قدموا العون والمساعدة إلى المتضررين من هذه الفيضانات من دول ومؤسسات وأفراد، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية التي أقامت بمبادرة من خادم الحرمين الشريفين، الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، جسراً جوياً لنجدة المنكوبين. ونحن نهيب مجدداً بأبناء الأمة الإسلامية أفراداً ومؤسسات حكومية وغير حكومية وهيئات خيرية وإنسانية أن تواصل المد التضامني لهذا الشعب الشقيق، وذلك استلهاماً من تعاليم ديننا الحنيف الذي يجعل من التضامن والتآزر قيمة أساسية للأخوة الإسلامية. وتحقيقاً لسرعة التدخل عند حدوث الكوارث الكبرى التي تضرب من دون سابق إنذار، فإننا نقترح إحداث صندوق استعجالي لمجابهة مثل هذه الأوضاع حال وقوعها وتوفير المساعدات الأولية الضرورية التي لا تنتظر. وإننا إذ نحتفل بهذا العيد نستذكر أنه بعد أسابيع قليلة تحل الذكرى الخامسة لقمة مكة المكرمة الاستثنائية التي عقدت في ديسمبر 2005، واعتمدت برنامج العمل العشري، هذه الوثيقة التي حددت الوسائل والسبل الكفيلة بالنهوض بأوضاع الأمة الإسلامية في كل المجالات وجعلها قادرة على مواجهة التحديات المفروضة عليها في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخها. أدعو الله عز وجل أن يُعِيد أمثال هذا العيد، وقد استعادت الأمة الإسلامية موقعها المتميز بين أمم العالم، وتحقق لها ما تصبو إليه من تقدم ورفعة وازدهار. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته"