التاريخ: 25/11/2022
بمناسبة إحياء اليوم العالمي للقضاء على كافة أشكال العنف ضد المرأة (25 نوفمبر)، حث الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، معالي السيد حسين إبراهيم طه، الدول الأعضاء في المنظمة على تكثيف الجهود من أجل انهاء ظاهرة العنف ضد المرأة بجميع أشكالها وصورها، حيث تعاني العديد من النساء بمختلف أعمارهن بشكل يومي من الاضطهاد والعنف وبخاصة في ظل ظروف عدم الاستقرار الأمني والنزاعات والحروب وتحت الاحتلال، بالإضافة إلى تغيرات المناخ والكوارث الطبيعية التي أصابت أجزاء من العالم الإسلامي، ومعاناة العالم التي لم تنتهي بعد من آثار جائحة فيروس كورونا المستجد ومتحوراته المتجددة، الأمر الذي عزز من ممارسات العنف الذي تتعرض له المرأة والتي دائماً ما تكون العامل الأضعف الذي يعاني بدرجة أكبر في ظل الأزمات.
وناشد الأمين العام الدول الأعضاء على ضرورة التصدي لتنامي حالات العنف ضد المرأة، والاهتمام بسن القوانين اللازمة لحمايتها واتخاذ التدابير الإجرائية والأمنية اللازمة للقضاء على تلك الظاهرة في مجتمعات العالم الإسلامي لما لها من آثار سلبية على تنمية وازدهار المجتمع. كما أكد الأمين العام أن هذا الموضوع يتصدر اهتمامات الدول الأعضاء وذلك من خلال تكثيف الجهود لتعزيز السياسات والإجراءات الوطنية المناهضة للعنف الأسري والعنف ضد المرأة، وتعزيز عمل مؤسسات المجتمع الوطني العاملة في هذا المجال من أجل أن تتمكن من القيام بدورها في القضاء على حالات العنف.
وأشار الأمين العام إلى اهتمام منظمة التعاون الإسلامي بقضايا المرأة وتمكينها، ولاسيما المرأة التي تعيش تحت ظروف الاحتلال وأماكن النزاع اتساقا مع القرارات الصادرة عن المنظمة في هذا الصدد، كما أكد معاليه على اهتمام المنظمة بحماية حقوق المرأة وتعزيز مشاركتها في صنع القرار، وتوفير فرص متكافئة بين المرأة والرجل، حيث أن وثيقتي برنامج العمل الاستراتيجي لمنظمة التعاون الإسلامي (2025)، وخطة العمل البارزة لمنظمة التعاون الإسلامي للنهوض بالمرأة (أوباو) قد حددتا عددا من الأهداف المهمة التي تخص تمكين المرأة وحماية حقوقها في العالم الإسلامي من أجل تحقيق التنمية المستدامة، في إطار الشراكة بين المرأة والرجل وتحقيق رفاه المجتمع.
الجدير بالذكر أن منظمة تنمية المرأة في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي التي باشرت عملها منذ عام 2020 كأحد أجهزة منظمة التعاون الإسلامي المتخصصة في قضايا المرأة، من أهم أهدافها دراسة ومعالجة مسألة العنف ضد المرأة بكل جدية والتزام، والعمل على تحديد سبل القضاء عليها في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي.
وبهذه المناسبة دعا الأمين العام الدول الأعضاء التي لم تصادق بعد على النظام الأساسي لمنظمة تنمية المرأة للإسراع باستكمال إجراءات المصادقة والانضمام إليها، حتى تتمكن من تأدية الدور المرجو منها في تعزيز وتمكين المرأة والنهوض بوضعها في العالم الإسلامي.