التاريخ: 26/01/2010
حضر الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي، البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلى، القمة الإقليمية بشأن أفغانستان ودول الجوار، وذلك تلبيةً لدعوةٍ من فخامة عبد الله غل، رئيس جمهورية تركيا. وفي معرض كلمته أمام القمة الإقليمية بشأن أفغانستان، والتي انعقدت في 26 يناير 2010م، أعرب الأمين العام عن ثقته بأن حصيلة هذا الاجتماع ستوجه رسالة قوية للشعب الأفغاني المُجد والطيب، مفادها أن ثمة عملا ودعما دوليين حقيقيين يرميان إلى وضع حد لدوامة العنف في أفغانستان. وأوضح أن مشاركة بلدان جوار أفغانستان ومنظمة المؤتمر الإسلامي في هذا المؤتمر إنما يجسد التزام جميع هذه الأطراف بعدم السماح للمتطرفين العنيفين بالتواجد في أفغانستان وفي المنطقة بمواصلة أعمالهم الإرهابية الفظيعة وإزهاق أرواح الأبرياء تحت أي مسوغ أو ذريعة كانت. وأشار إحسان أوغلى إلى أن حالة عدم الاستقرار في أفغانستان تؤثر مباشرةً على الأمن في المنطقة، وأن الأنشطة الإجرامية، بما في ذلك الأعمال المرتبطة بالتطرف والإرهاب، أضحت اليوم تستهدف بكل يسر وسهولة كل دولة من دول المنطقة. وأضاف قائلا: "إن التعاون الإقليمي بشأن قضايا تجارة المخدرات، واللاجئين، والجريمة العابرة للحدود، والإرهاب، والطاقة، والبنية التحتية الأساسية، والتجارة باتت تشكل عنصرا أساسيا ومركزيا بالنسبة للأمن والتنمية على الصعيد الإقليمي". وأعرب الأمين العام عن قناعته بأن نجاح الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن والتنمية الاقتصادية في أفغانستان أصبح مرتبطا على نحو متزايد بالدور الفعال والمنسق الذي تضطلع به بلدان المنطقة. كما شدد الأمين العام على أن منظمة المؤتمر الإسلامي تدعم وتعمل على نحو فعال على تسهيل التعاون الإقليمي من أجل إحلال السلم والأمن في أفغانستان، مع الأخذ في الاعتبار أن خمسة بلدان مجاورة لأفغانستان هي دول أعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي. وشدد إحسان أوغلى على الدور النشط الذي تلعبه المنظمة في مجال العمل الإنساني لفائدة الشعب الأفغاني ، إضافة إلى مساعي منظمة المؤتمر الإسلامي للمساهمة في عملية المصالحة الوطنية من خلال إشراك مختلف شرائح المجتمع الأفغاني. ولتحقيق هذه الغاية، أكد الأمين العام أن منظمة المؤتمر الإسلامي على استعداد للاضطلاع بدور بارز في توفير فضاءٍ للمشاركة والتعاطي سياسيا مع الملف الأفغاني، كما كان الحال خلال عقد الثمانينيات. واختتم الأمين العام كلمته بالدعوة إلى استثمار مؤتمر اسطنبول وتحويله إلى محطة مفصلية لخلق آمال جديد لمستقبل أكثر إشراقا بالنسبة لأفغانستان والمنطقة.