التاريخ: 02/11/2009
أشار الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي، البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلى، إلى أن موقف المنظمة إزاء القرار بشأن مكافحة الإساءة للأديان الذي تم رفعه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة يستند في فحواه إلى المواثيق الدولية المعتمدة والتي تشدد بشكل واضح على حدود حرية الرأي والتعبير في حالات التحريض على الكراهية المبنية على أساس الدين. وأضاف الأمين العام أنه على مدى السنوات العشر الماضية تم اعتماد القرارات التي تم تقديمها برعاية منظمة المؤتمر الإسلامي بشأن الإساءة للأديان والتي اعتمدتها الجمعية العامة في نيويورك ومجلس حقوق الإنسان في جنيف والذي حل محل ما كان يعرف سابقا بلجنة حقوق الإنسان للأمم المتحدة. إن نص هذا القرار شهد تطويرا مع مرور السنين، وهو بمضمونه الحالي لا يقتصر على أو يفرد الإسلام وحده، بل يندد بالتمييز والتحريض على الكراهية الناجمة عن الإساءة لجميع الأديان. وقال الأمين العام أنه "من المهم الإشارة إلى أن اعتماد هذه القرارات بأغلبية أصوات من خارج عضوية منظمة المؤتمر الإسلامي يضفي طابع الشرعية الدولية على موقف المنظمة تجاه هذه القضية." وتابع قائلا: " لكن من الواضح أن هناك اختلاف في الرأي حول هذه القضية مع وجود الكثير من التضليل المتعمد أو غير المتعمد وسوء الفهم. ونحن من جانبنا ننظر إلى الجانب الايجابي مدعومين في ذلك بالإقرار الواسع بالحاجة إلى التعاطي مع قضية التمييز والتحريض على الكراهية على أساس الدين." وأشار الأمين العام إلى أن نص قرار المنظمة في السنوات القليلة الماضية قد تطور وأخذ بعين الاعتبار وجهات نظر الأطراف المعنية، حيث تم الاستناد في صياغة القرار بصورة أساسية إلى المواثيق الدولية المعتمدة. لكن المثير للأسف أن بعض المنظمات غير الحكومية وجماعات الضغط وجماعات المصالح الخاصة في الغرب تشن حملات تشهيرية ضد منظمة المؤتمر الإسلامي على أساس افتراضات مغلوطة الهدف من ورائها تضليل الرأي العام الغربي. وأوضح أن مساعي منظمة المؤتمر الإسلامي تهدف فقط إلى تضافر الجهود الدولية الرامية إلى القضاء على أعمال التحريض على الكراهية الناجمة عن الإساءة للأديان. وأشار الأمين العام إلى اعتماد القرار الخاص بحرية الرأي والتعبير مؤخرا بالإجماع برعاية مشتركة من قبل الولايات المتحدة وجمهورية مصر العربية في مجلس حقوق الإنسان في جنيف، مضيفا أن العناصر التي يتضمنها هذا القرار يمكن أن تشكل أساسا لتوافق الرأي والتفاعل الإيجابي للتعاطي مع هذه المسألة مع مراعاة هواجس مختلف الأطراف المعنية. وأعرب الأمين العام عن رغبته الصادقة في تحقيق التقارب في وجهات النظر والتوصل إلى توافقٍ واسع النطاق على الصعيد الدولي من شأنه التجاوب مع هواجس الأطراف كافة. وأكد الأمين العام أن " منظمة المؤتمر الإسلامي عبرت على الدوام عن استعدادها للمشاركة في هذا الصدد." وقد كانت آخر تجليات هذا الاستعداد ما شهده مؤتمر ديربان الاستعراضي لهذا العام، حيث ساهمت مبادرة حسن النية التي أقدمت عليها مجموعة منظمة المؤتمر الإسلامي في إنجاح المؤتمر باعتراف واسع من قبل جميع الأطراف، بما في ذلك المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان. كما أن دعم مجموعة المنظمة في جنيف الكامل للقرار برعاية مشتركة أمريكية ومصرية يجسد مظهرا آخر من مظاهر النهج الإيجابي الذي تتبناه المنظمة. وقال الأمين العام: "اسمحوا لي أن أجدد رغبة منظمة المؤتمر الإسلامي في الانخراط بشكل بناء مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأطراف الأخرى من أجل صياغة واعتماد مقاربة شمولية تهدف إلى إيجاد وتكريس موازنة دقيقة بين حرية الرأي واحترام جميع الأديان والتحريض على الكراهية."