التاريخ: 08/02/2009
تلقى الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي، البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلى، رسالتين من كل من وزير خارجية روسيا الاتحادية، سيرغي لافروف، ووزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية والكومنولث، بيل راميل. وقد أكد الوزير الروسي، في الرسالة التي بعثها، أن بلاده عملت كثيراً على وقف إراقة الدماء عن طريق إجراء الاتصال المباشر مع مختلِف الأطراف في المنطقة والعالم، بما في ذلك الرباعية الدولية ومجلس الأمن الدولي. كما قامت روسيا بإرسال شحنتين كبيرتين من المساعدات العاجلة لسكان غزة، فضلاً عن إيفاد أطباء أطفال روس إلى غزة. وأشار الوزير لافروف إلى أن من أهم الأولويات بالنسبة لروسيا الإنهاء الفوري للمأساة التي يعيشها سكان غزة المدنيون، وتثبيت وقف إطلاق النار، ورفع الحصار، وضمان عدم استئناف أعمال العنف مستقبلاً، موضحاً أن هذه الأحداث قد أدت إلى تراجع عملية السلام، الأمر الذي يحتم بذل الجهد من أجل استئناف المفاوضات لإقامة دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة. وأكد الوزير الروسي أن الدول الإسلامية ينبغي أن تثق بأن روسيا ستستمر في بذل كل الجهود للبحث عن سبل التقدم في الطريق إلى إحراز التسوية العادلة وطويلة الأمد في الشرق الأوسط، مشيراً في هذا الصدد إلى انعقاد المؤتمر الدولي في موسكو خلال النصف الأول من عام 2009 لدفع عملية السلام بمنطقة الشرق الأوسط. ومن جهة أخرى، أكد الوزير البريطاني، بيل راميل، في رسالته، ترحيب المملكة المتحدة بوقف إطلاق النار في غزة، مشيراً إلى الدور الذي اضطلع به وزير خارجية بريطانيا في المفاوضات التي أدت إلى استصدار القرار الأممي رقم 1860 في الثامن من يناير 2009، إلاّ أنه شدد على أن وقف إطلاق النار لا يزال هشاً، وأن التركيز ينبغي أن ينصب على توفير المساعدات الإنسانية وعملية إعادة الإعمار وتوفير الشروط اللازمة لتثبيت وقف إطلاق النار. وأضاف الوزير البريطاني أن الحكومة البريطانية تؤمن بأن الاتحاد الأوروبي بإمكانه الضغط في سبيل تفعيل عملية السلام في الشرق الأوسط وإقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل، وذكر أن المملكة المتحدة قدمت مساعدات بقيمة 27 مليون جنيه استرليني منذ اندلاع الصراع في غزة. يُذكَر أن الأمين العام كان قد وجه رسائل إلى مختلف الأطراف الدولية لحثهم على اتخاذ إجراءات فورية من شأنها إنهاء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني من بطش الآلة العسكرية الإسرائيلية.