التاريخ: 04/02/2009
اختتم المؤتمر الإسلامي الثاني للوزراء المكلفين بالطفولة أعماله، يوم 3 فبراير 2009، في الخرطوم باعتماده وثيقة إعلان الخرطوم، والتي سلطت الضوء على القضايا والاهتمامات التي يواجهها الأطفال وتنميتهم في الدول الأعضاء بمنظمة المؤتمر الإسلامي. وتضمنت الوثيقة مجموعة من التوصيات والمقترحات لمعالجة تلك القضايا. وأشادت الوثيقة، من بين جملة أمور أخرى، بدور الأمانة العامة للمنظمة في إعطاء الأهمية والأولوية لقضايا الطفل بما يتماشى مع الرؤية والأهداف المحددة ضمن برنامج العمل العشري للمنظمة. كما أثنت وثيقة إعلان الخرطوم على جهود وبرامج الأمانة العامة الخاصة بتقديم المساعدة للأطفال وإعادة تأهيل الأيتام والمتضررين من جراء الكوارث الطبيعية والحروب، مشيدة بدعم وتعاون الأمانة العامة في إنجاح عقد المؤتمر الوزاري الثاني لوزراء الطفولة. ودعت إلى رفع مستوى التنسيق مع الأمانة العامة للمنظمة في التحضير للاجتماعات الوزارية اللاحقة المعنية بشؤون الطفل. وقد تم إلقاء كلمة البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلى، الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي، خلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع، حيث أعرب الأمين العام عن شكره لفخامة الرئيس السوداني عمر حسن البشير لرعايته هذا الاجتماع الهام. وفي معرض هذه الكلمة، شدد الأمين العام على القيم الروحية والأخلاقية التي يدعو إليها الإسلام، داعياً إلى تعزيز مؤسسة الأسرة بوصفها الأساس التي تقوم عليه تنشئة الطفل بصورة سليمة حتى يتسنى له تبوؤ مناصب قيادية لمواجهة تحديات المستقبل. وشدد على ضرورة تمكين الطفل وتوفير الفرص وتيسير سبل حصوله على التعليم المناسب والرعاية الصحية والترفيه وتوفير المرافق الضرورية الخاصة بالأطفال. وأشار إلى ضرورة صياغة وتفعيل تدابير وقائية ضد الاعتداء على الأطفال ومكافحة تشغيلهم وتجنيدهم في الحروب. وأعرب الأمين العام عن إدانته لقتل وجرح الأطفال الفلسطينيين الأبرياء الذين تيتموا بسبب وحشية العدوان الإسرائيلي في قطاع غزة، مؤكداً أنه من الضروري متابعة مرتكبي جرائم الحرب هذه أمام المحاكم الدولية. كما أكد ضرورة إيلاء المزيد من العناية لاحتياجات الطفل في الأمة الإسلامية والاهتمام برفاهه بصورة عاجلة. ونوه أمام المؤتمرين بعهد حقوق الطفل في الإسلام الصادر عن مؤتمر منظمة المؤتمر الإسلامي، داعياً الدول الأعضاء إلى توقيعه والتصديق عليه. وسلط الضوء على أنشطة الأمانة العامة للمنظمة الرامية إلى توفير الإغاثة والمساعدات لفائدة 25000 طفل في إندونيسيا ممن تيتموا جراء كارثة تسونامي التي ضربت البلاد في ديسمبر 2004. وذكر أن المنظمة منخرطة في عملية وضع وتنفيذ برامج مماثلة للأطفال في كل من دارفور وغزة. وأعلن أن الاحتفالات المرتقب تنظيمها للاحتفاء في عام 2009 بالذكرى السنوية الأربعين لتأسيس منظمة المؤتمر الإسلامي سوف تتضمن برامجَ خاصة بالطفل.