التاريخ: 11/12/2017
انطلقت في بغداد اليوم الاثنين الموافق ١١ ديسمبر ٢٠١٧، أولى خطوات عملية المصالحة العراقية، مع بدء مؤتمر النخب الوطنية التمهيدي، والذي يستمر حتى يوم غد الثلاثاء.
وخاطب معالي الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين، المؤتمر، مؤكدا ثقته في الحضور على خروجهم بتوصيات مهمة تعزز من قدرة الشعب العراقي وقيادته على ترسيخ الديمقراطية ومؤسسات الدولة، وكبح الفتن ومحاربة الإرهاب والتمسك بروح وثيقة مكة المكرمة التاريخية لسنة ٢٠٠٦، والتي رعتها المنظمة ووقعها كبار العلماء ورجال الدين من سنة شيعة.
وينعقد المؤتمر التمهيدي اليوم، بتنظيم مشترك من قبل منظمة التعاون الإسلامي، ووزارة الخارجية العراقية، ولجنة المصالحة العراقية. ويشكل المباشرة الفعلية في عملية ترسيخ المصالحة العراقية التي بادرت بها المنظمة على أن تستمر عملية المصالحة من خلال مشاورات سوف يجريها الطرف العراقي مع التيارات والأحزاب السياسية الوطنية في العراق يكفل التنظيم الشامل والدقيق ويضمن كذلك الخروج بنتائج صلبة وعملية في مؤتمر المصالحة الوطنية الذي سوف يتوج هذه العملية، وينتظر تحديد موعده لاحقا بعد الانتهاء من التحضيرات والاتصالات اللازمة.
من جهة ثانية، بارك الدكتور العثيمين للعراق حكومة وشعبا وجيشا النصر الكبير على تنظيم داعش الإرهابي، حيث "يقف العراق اليوم على أعتاب مرحلة جديدة يتطلع فيها شعبه إلى التوافق الوطني وتثبيت أركان الأمن والاستقرار وانطلاق مرحلة بناء المحافظات التي تحررت من هذا التنظيم الإرهابي" داعيا إلى إيلاء قضية تمكين النازحين من العودة إلى مدنهم وقراهم الأهمية والسرعة الممكنة.
وقال الأمين العام إن منظمة التعاون الإسلامي تؤمن بأن حل الأزمة العراقية لابد أن يكون عراقيا خالصا، وهو ما يتأتى بتقديم التنازلات المطلوبة لسد الذرائع أمام أي تدخلات خارجية، مضيفا بأن المواطنة القائمة على الحقوق المتساوية هي مفتاح هذا الحل وأن التعددية المذهبية والطائفية واللغوية والثقافية والجهوية يجب أن تكون مصدر قوة للعراق، وليس مصدر ضعف، وأشار إلى أنه ولهذه الأسباب تقف المنظمة على مسافة واحدة من جميع الأطراف والكتل العراقية، واضعة نصب عينيها مصلحة العراق وشعبه.
وأوضح الأمين العام بأن الجميع ينظر إلى اليوم الذي تتحقق فيه المصالحة الوطنية الشاملة في العراق، لأنه نقطة التقاء لدول المنطقة، مشددا على أن استقرار هذا البلد يصب في مصلحة الجميع، خاصة وأن العراق هو حجر الزاوية للعالم العربي والإسلامي.
بدوره شدد معالي الدكتور إبراهيم الجعفري، وزير الخارجية العراقي، على دور منظمة التعاون الإسلامي في تشكيل مظلة لعملية المصالحة العراقية، مؤكدا على الدور الذي يضطلع به معالي الأمين العام في قيادة هذا الجهد.
وأضاف بأنه وفي الوقت الذي تتربع فيه النخبة على مقاعد الوسط في الهرم الاجتماعي فهي تؤثر على أصحاب القرار وفي الوقت نفسه تدفع بهم إلى قواعد المجتمع بالتوعية والتنوير، وهي توازن بين كل ذلك حتى تكون طرفا وسطا وفاعلا.
وقال الجعفري إنه توجد مصالحة في العراق، لكن هناك حاجة لتكريس وتعميق هذه المصالحة وإضفاء صفة الديمومة عليها.
وأشار الوزير إلى التعايش الذي يميز الشعب العراقي من مختلف الطوائف والأعراق، حيق قال إن ٢٦.١٪ هي نسبة الزيجات المختلطة بين السنة والشيعة، وأوضح بأن كل أربعة من العراقيين ينحدر إما من أب أو أم سنية أو شيعية، وهم يتعايشون جنبا إلى جنب مع المسيحيين والأزيديين.