التاريخ: 06/12/2008
توجه الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي، البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلى، للأمة الإسلامية بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك لعام 1429هـ بالكلمة التالية: "يسرني بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، أن أتوجه إلى أبناء الأمة الإسلامية بخالص التهاني والتبريكات، راجياً أن يكون مَقْدَمُ هذا العيد فاتحة خير وأمل للأمة الإسلامية جمعاء، وداعياً الله جلّت قدرته أن يُعيد هذه المناسبة السعيدة عليها وعلى العالم بمزيد الأمن والتقدم والرخاء. إن هذه المناسبة تحمل معانيَ ورموزاً خاصة تُبرِز قيمة التضحية والفداء امتثالاً لأمر الله تعالى. وهي تأتي، وما يرافقها من وقوف ملايين المسلمين في صعيد عرفة في مشهد ديني جليل، لتذكر المسلمين بفروض الوحدة والتضامن والإخلاص في القيام بما يتوجب عليهم من ترابط وتناصر لتحقيق القوة والتمكين، ما يجعلهم أكثر استعداداً للدفاع عن مقدساتهم ونصرة إخوانهم في استعادة حقوقهم السليبة وتوفير أسباب العزة والكرامة. وفي الوقت الذي تحل فيه الذكرى الثالثة لانعقاد الدورة الاستثنائية الثالثة لمؤتمر القمة الإسلامي في مكة المكرمة، يجدر بنا التذكير والإشادة بالدعوة الكريمة التي وجهها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود في حج عام 1425هـ لعقد هذه القمة، والتي نجحت بعون الله وتوفيقه ثم بفضل الإعداد غير المسبوق لها عن طريق اجتماع العلماء المسلمين من جميع الاختصاصات في رسم خارطة طريق للعمل الإسلامي المشترك وإحداث نقلة نوعية في هذا المجال، وذلك باعتمادها برنامج العمل العشري لمنظمة المؤتمر الإسلامي. وإننا على قناعة بأن ما تُبديه الدول الأعضاء من إرادة سياسية وما تُظهِره مؤسسات المجتمع ومكوناته المختلفة من التزام يُبرِز مدى الاهتمام ببرنامج العمل العشري للمنظمة وبما يتوقعونه منه، وذلك لشعورهم جميعاً بأن السعي إلى تنفيذه والعمل على تحقيق مقتضياته، ولاسيما في ضوء ميثاق المنظمة المعدَل الذي تم اعتماده في قمة دكار هذا العام، سوف يُفضي إلى توفير أسباب النصر لقضايا أمتنا الإسلامية، ويُعلي من شأنها وشأن ديننا الحنيف في العالم. وفي الأخير، فإنني أتضرع إلى الله عز وجل أن يُعيد هذا العيد، وقد استعادت الأمة الإسلامية موقعها المتميز بين الأمم، وزادت عرى الألفة واللحمة بين المسلمين، وأُعيدت للمسلمين حقوقهم المغتصبة، وتحقق لنا ما نصبو إليه من تقدم ورفعة وازدهار. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".