التاريخ: 14/11/2008
شارك الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي، البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلى، في الاجتماع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة حول الحوار بين الأديان والثقافات المعني بـ "ثقافة السلام" المنعقد في نيويورك على مدى يومي 12 و13 نوفمبر 2008. وفي جلسة الافتتاح، التي تعاقب على إلقاء الخطب خلالها العديد من رؤساء وملوك الدول بدءاً من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، ألقى البروفيسور إحسان أوغلى كلمة سلط فيها الضوء على التزام المنظمة بالحوار بين الأديان والثقافات من أجل تعزيز ثقافة السلام في العالم. وأشار الأمين العام في كلمته إلى أن هذا الاجتماع ينعقد ونحن يتضح لنا جلياً أن هناك مجموعة من المؤشرات التي تنبئ بعدم الاستقرار والتوتر وحتى العدائية تسود أجواء العلاقات في العالم. وقال إحسان أوغلى: "إنه خلال العقدين المنصرمين، انتقل محور التركيز في السياسة العالمية من الصراعات السياسية والإيديولوجية بين القوى العظمى في العالم إلى ما يُسمى صراع الثقافات والأديان، مما شأنه أن يؤدي إلى إحداث شروخ خطيرة بين الحضارات". وأضاف أنه في ظل هذا الأجواء المفعمة بالضبابية والهواجس، لا بد من الإقرار بحكمة ومواءمة توقيت المبادرة التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله، مشيراً إلى أن الهدف من هذا اللقاء ليس الدعوة إلى الوحدة الدينية بين الشعوب، بل تبادل المعرفة ورفع مستوى الوعي بالقواسم المشتركة التي تقرب بين جميع الأديان وتصحح جميع المفاهيم الخاطئة والرؤى المغلوطة من أجل إحلال السلام والأمن والاستقرار في العالم بأسره. وأردف قائلاً: "نحن كمنظمة اقترحنا مبادرة للحوار بين الحضارات في عام 1998، وذلك من أجل تكريس روح التحاور. وقد لقيت هذه الفكرة دعماً من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة التي أقدمت على تفعيلها خلال عام 2001، وكان لهذه المبادرة أثر عميق وإيجابي في تعزيز السلم والأمن الدوليين". وأضاف أن منظمة المؤتمر الإسلامي باعتبارها المنظمة الحكومية الدولية الرسمية الوحيدة التي تمثل العالم الإسلامي تؤمن إيماناً راسخاً بأن تنوع الثقافات والأديان يمثل جزءاً لا يتجزأ من العالم الذي نعيشه، وينبغي لنا أن نعتبر هذه الحقيقة رافداً جوهرياً بإمكاننا استثماره لجعل عالمنا أكثر إنسانية وإنصافاً وتجانساً. وفي الختام، أعرب الأمين العام عن اعتقاده بأن عملية تثقيف الأجيال وترسيخ مفاهيم الحوار لديها يمثل شرطاً لا غنى عنه لإنجاح الحوار بين الأديان والوصول إلى تعميق التفاهم والوئام والوفاق بين شعوب العالم.