التاريخ: 07/03/2016
بدأت اليوم أعمال القمة الإسلامية الاستثنائية الخامسة، حول القضية الفلسطينية والقدس الشريف، تحت عنوان (متحدون من أجل حل عادل) في العاصمة الإندونيسية جاكرتا، حيث ألقى فخامة الرئيس الإندونيسي، جوكو ويدودو، كلمته أمام الجلسة الافتتاحية، والتي قال فيها إنه لشرف للشعب والحكومة الإندونيسيين، أن تستجيب للطلب الفلسطيني بغية استضافة القمة الاستثنائية، معربا عن قلقه لتدهور الأوضاع في فلسطين. واستعرض الرئيس ويدودو جملة الانتهاكات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، فضلا عن التضييق على المسلمين من دخول المسجد الأقصى المبارك. من جهته، قال فخامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في كلمته أمام افتتاح القمة، إن الشعب الفلسطيني لهو أحوج إلى دعم وتضامن أشقائه، وإلى حماية دولية من بطش وغطرسة إسرائيل، "الدولة الأكثر انتهاكا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني". وتناول عباس سياسات التضييق والخنق الاستيطاني والاقتصادي التي تستهدف أهل القدس من مسلمين ومسيحيين، بفرض الضرائب الباهظة، وتطبيق العقوبات الجماعية، من هدم للمنازل واعتقالات تعسفية بغرض تفريغ القدس من سكانها الأصليين الفلسطينيين. وكرر عباس تحذيره من تحويل الصراع السياسي مع إسرائيل إلى صراع ديني بسبب الانتهاكات من قبل المتطرفين من المستوطنين، لحرمة المقدسات الإسلامية والمسيحية، وبخاصة المسجد الأقصى. من جانبه، أطلع الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، إياد أمين مدني، حضور القمة، على الجهود التي بذلتها المنظمة، ولا تزال في مباشرتها لدورها في القضية الفلسطينية، بدءا بعقد الاجتماعات الاستثنائية على مستوى وزراء الخارجية، واتخاذ القرارات الهامة لمواجهة سياسات إسرائيل العدوانية والاستيطانية والعنصرية في المحافل الدولي، بالإضافة إلى الاتصالات والمشاورات التي أجراها الأمين العام مع القادة والمسؤولين لوضعهم في صورة الانتهاكات الإسرائيلية الخطيرة، لافتا إلى أن زيارته إلى مدينة القدس الشريف، كانت قد أتاحت فرصة الاطلاع عن كثب على ما تعانيه المدينة جراء الاحتلال. وأكد مدني في كلمته أمام افتتاح القمة، دعم المنظمة لحكومة الوفاق الوطني الفلسطيني، معربا عن أمله بتحقيق مصالحة فلسطينية شاملة تفضي إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية تقوم بالتحضير للانتخابات وتمارس دورها ومسؤولياتها تجاه تلبية احتياجات الفلسطينيين. وأشار الأمين العام إلى أن المبادرة الفرنسية، التي تقوم على إيجاد مجموعة دعم دولية، وعقد مؤتمر دولي للسلام كمنطلق لرعاية عملية سياسية تنهي الاحتلال وتحقق رؤية حل الدولتين؛ هي محط ترحيب ودعم قرارات القمة، كما دعا إلى إحياء اللجنة الرباعية، بصورة تستعيد حيويتها واستقلالها لتقوم بدور الوسيط في عملية سلام جديدة، مشيرا إلى أنه ورغم تقديره للموقف الأمريكي، إلا أن الضغوط السياسية الداخلية لا تمكن واشنطن من أن تستمر منفردة في دور الوسيط بين الطرفين. كما شدد مدني على دور ومسؤولية مجلس الأمن الدولي في إصدار قرار يوفر مرجعية سياسية واضحة وفق برنامج زمني محدد، مع وجود ضمانات دولية لذلك.