التاريخ: 09/03/2016
اختتمت القمة الإسلامية الاستثنائية الخامسة، أعمالها في العاصمة الإندونيسية، جاكرتا بتأييد دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس، إلى عقد مؤتمر دولي للسلام لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وذلك باعتباره الخطوة الأساسية تجاه إنهاء الوضع المتفجر والذي لا يمكن تحمله، مما من شأنه أن يعزز الهدوء وينعش الأمل في التوصل إلى حل سلمي لإنهاء الاحتلال، ويتيح للفلسطينيين العيش في حرية وكرامة في دولتهم الفلسطينية، وعاصمتها القدس الشريف.
جاء ذلك في القرار الصادر عن القمة، والذي أكد كذلك الدور المحوري للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، في اتخاذ جميع التدابير اللازمة لتوفير الحماية للفلسطينيين، والحفاظ على حرمة القدس الشريف ومكانته، ولاسيما حرم المسجد الأقصى المبارك، كما أكد القرار "وقوف الدول الأعضاء بحزم دفاعا عن حرم الأقصى المبارك"، محذرا من أية إجراءات من شأنها المس بقدسيته كحق حصري للمسلمين، بما في ذلك على أرض المسجد وتحتها ومحيطه.
وأعرب القرار دعن دعمه المصالحة الفلسطينية، برئاسة الرئيس عبّاس، داعيا لمواصلة الجهود على كافة الأصعدة، لإنهاء الحصار غير القانوني وغير الأخلاقي المفروض على قطاع غزة.
وأكد القرار عقد العزم على مواصلة الجهود داخل مجلس الأمن الدولي لضمان قيامه بواجباته بموجب ميثاقه، وكذلك مسؤولياته القانونية والأخلاقية لضمان المساءلة عن الأعمال غير المشروعة التي ترتكبها سلطة الاحتلال، معربا في الوقت نفسه، عن أسفه لعدم قيام المجلس، بتحمل واجباته إزاء القضية الفلسطينية.
ودعت القمة في قرارها، الدول الأعضاء والمجتمع الدولي إلى حظر منتجات المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في أسواقها واتخاذ تدابير ضد الكيانات والأفراد المتورطين أو المستفيدين من تعزيز الاحتلال ونظام المستوطنات؛ وإدراج قادة المستوطنين، على قائمة الإرهابيين المطلوبين للمحاكمة الدولية.
كما دعا القرار جميع الدول الأعضاء بالمنظمة، للوقوف خلف قضية فلسطين والقدس الشريف باعتبارها القضية الرئيسية في المحافل الدولية، بما في ذلك مجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة؛ وحثها على الوفاء بالتزاماتها بتقديم ما يلزم من دعم ومساعدات للجهود الفلسطينية المبذولة للانضمام للمؤسسات والمعاهدات الدولية، بما فيها العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.
وفي ختام القمة، جرى عقد مؤتمر صحفي لكل من فخامة الرئيس الإندونيسي، جوكو ويدودو، وفخامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ومعالي الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، حيث أكد الجميع على أهمية القضية الفلسطينية، وأوجز الرئيس ويدودو للقرارات الصادرة عن القمة، وبخاصة دعم مؤتمر دولي للسلام يؤيد حل الدولتين، منددا بالإجراءات والانتهاكات الإسرائيلية، فيما أثنى الرئيس عباس على استضافة جاكرتا للقمة.
وقال الأمين العام للمنظمة، بدوره، إن القمة أكدت حضور القضية الفلسطينية البارز في العالم الإسلامي، خاصة وأن انعقاد القمة في جاكرتا شكل دلالة رمزية على العمق الإسلامي المتجذر لها.