التاريخ: 06/03/2016
أجرى معالي الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، سلسلة من المشاورات مع رؤساء وفود ووزراء خارجية بالدول الأعضاء في المنظمة، على هامش انعقاد الاجتماعين التحضيريين للقمة الإسلامية الاستثنائية الخامسة في العاصمة الإندونيسية، جاكرتا. وتركزت المباحثات على القضية الفلسطينية والمواضيع التي سوف يتم طرحها على أعمال قمة جاكرتا، وقضايا أخرى تتصل بالعلاقات الثنائية بين المنظمة والدول الأعضاء ذات الشأن.
والتقى الأمين العام بفخامة الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، حيث تطرق اللقاء إلى ضرورة أن تخرج قمة جاكرتا بنتائج عملية وملموسة خدمة للقضية الفلسطينية ودعما لها، كما تناول الجانبان، المبادرة الفرنسية لاستئناف المفاوضات، حيث أكد الرئيس عباس تجاوب فلسطين بالكامل مع هذه المبادرة باعتبار أنها جاءت سانحة لكسر الجمود الدولي الذي تعاني منه القضية الفلسطينية، ولأنها تلبي الكثير من المتطلبات الفلسطينية. واعتبر الرئيس أن المؤتمر الدولي المنوي عقده، سيشكل آلية دولية شاملة تضم في إطارها العديد من دول العالم.
وتناول الجانبان كذلك مسألة المصالحة الوطنية حيث جرى التأكيد على أهميتها، خاصة وأنها ستحدد مصير كل المساعي الرامية لاستعادة الحقوق الفلسطينية.
والتقى الأمين العام كذلك، بصاحب السمو الملكي، الأمير الحسن بن طلال، حيث أكد اللقاء على ضرورة إنجاح القمة الاستثنائية، في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها الفلسطينيون، حيث شدد سمو الأمير على أهمية دعم قضيتهم على المستوى الدولي، وذلك في ظل المبادرة الفرنسية. وأبدى اللقاء تخوفا من محاولات إسرائيل لعزل القدس المحتلة عن محيطها الفلسطيني بغية سلخها، وتغيير طابعها الديموغرافي تمهيدا للاستيلاء عليها بالكامل.
في الأثناء، تباحث مدني مع معالي وزير خارجية جمهورية مصر العربية، السيد سامح شكري، حيث تناولت المشاورات العلاقات الثنائية والتعاون المشترك بين الجانبين، بالإضافة إلى تطورات الأوضاع في المنطقة، ومن بينها ضرورة دعم الفلسطينيين، بالإضافة إلى جهود المصالحة الوطنية الفلسطينية، والحراك الدولي بشأن استئناف مفاوضات السلام.
من جهة ثانية، تطرق مدني في مباحثاته مع معالي وزير الخارجية الأفغاني، السيد صلاح الدين رباني، إلى التعاون القائم بين المنظمة والحكومة الأفغانية، وبخاصة ما يتعلق منه بمؤتمر العلماء المسلمين المرتقب، الذي سوف يساهم في جهود الحكومة الأفغانية نحو المصالحة، بالإضافة إلى الإعدادات الجارية لعقده في الفترة القادمة، وقد أثنى رباني على مبادرة المنظمة، معتبرا إياها رافدا من روافد المصالحة الوطنية الشاملة في أفغانستان.
كما جمع لقاء آخر، الأمين العام للمنظمة، ومعالي وزير خارجية سيراليون، السيد سامورا كامرا، حيث بحثا العلاقات الثنائية بين المنظمة وسيراليون، بالإضافة إلى الأوضاع في قلب إفريقيا، لاسيما في مالي وإفريقيا الوسطى، بالإضافة إلى جهود دول المنطقة في مكافحة التطرف والإرهاب في غرب إفريقيا.
وفي نهاية يوم العمل الأول للاجتماعات التحضيرية للقمة، استقبل مدني آرسلان سليمان، المبعوث الأمريكي الخاص إلى المنظمة بالإنابة، حيث أكد سليمان التزام واشنطن بحل الدولتين، مشددا على أن بلاده سوف تدعم أي جهد دولي يعمل على دفع المفاوضات إلى الأمام، وينهي حالة التراجع التي تمر بها القضية الفلسطينية.
كما بحث الجانبان العلاقات الثنائية بين المنظمة والولايات المتحدة، وبخاصة ما يتعلق منها بالجوانب الإنسانية، وقضية أقلية الروهينغيا المسلمة في ميانمار، وغيرها من القضايا ذات الاهتمام المشترك.