البيان الختامي

الصادر عن الاجتماع الوزاري الاستثنائي الموسع للجنة التنفيذية

على مستوى وزراء الخارجية حول الاعتداءات الإسرائيلية ضد المسجد الأقصى

 

جدة - المملكة العربية السعودية

04 صفر 1428 ﻫ   (الموافق 22 فبراير 2007 ﻣ )

إن اجتماع اللجنة التنفيذية الاستثنائي الموسع المنعقد في جدة بالمملكة العربية السعودية في 22 فبراير 2007، الموافق 4 صفر 1428 ﻫ.

          وبعد الإطلاع على تقرير الأمين العام؛

          وإذ ينطلق من مبادئ ميثاق منظمة المؤتمر الإسلامي وأهدافه؛

          وإذ يستند إلى القرارات الإسلامية التي تؤكد أن قضية القدس الشريف تشكل جوهر قضية فلسطين التي هي قضية المسلمين الأولى؛

          وإذ يستذكر قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي ذات الصلة ولاسيما القرارات 465، 476، 478؛

          وإذ يؤكـد قرار مجلس الأمن الدولي رقم 681 الذي نص على انطباق جميع أحكـام اتفاقية جنيف الرابعة على الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها مـدينة القدس الشريف؛

          وإذ يؤيد النداء العاجل الذي وجهه مفتي القدس الذي أكد خطورة الوضع وتهديده للمسجد الأقصى، ومناشدته الأمة أن تبذل أقصى الجهود لحماية المسجد الأقصى. وأعرب المفتي عن ثقته بأن هذا الاجتماع سيبحث مختلف السبل والوسائل الكفيلة بمواجهة هذا التحدي الخطير الذي يعتبر اعتداء سافرا فحسب وإنما يعد أيضا تهديدا للحضارة الإسلامية:

  1. يعرب عن قلقه العميق لتصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على الأماكن المقدسة في مدينة القدس الشريف ولاسيما في المحيط المباشر للمسجد الأقصى المبارك.

  2. يؤكد إدانته لما تقوم به إسرائيل "قوة الاحتلال" من أعمال وحفريات تهدد المسجد الأقصى المبارك ومحيطه، وهو ما يعدُ مساساً بمشاعر المسلمين وبأحد أهـم مقدسـاتهم. ويطالب بالـوقـف الفـوري لكـل هـذه الأعمال والحفريات.

  3. يؤكد أن مدينة القدس الشريف جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967م، ينطبق عليها ما ينطبق على سائر الأراضي الفلسطينية المحتلة طبقاً لقرارات الشرعية الدولية.

  4. يؤكد أن الانتهاكات الخطيرة التي تقوم بها قوة الاحتلال في القدس، ومن بينها بناء كنيس بجوار المسجد الأقصى ومتحف يهودي ومشروع خط قطار يربط القدس العربية المحتلة بالمستوطنات، وكذلك استمرار الاستيطان داخل المدينة وعزلها بجدار الفصل العنصري بهدف تهويدها، ممارسات عدوانية غير شرعية، وتشكل انتهاكاً سافراً للقانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة؛ ويطالب مجلس الأمن الدولي بالتدخل واتخاذ الإجراءات لحماية المسجد الأقصى، وإلزام إسرائيل بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية الخاصة بالقدس، ولاسيما القرارات 253، 267، 271، 465، 476، 478، 6725، والقرار 1073 وقرار الجمعية العامة رقم 223/51.

  5. يعرب عن ترحيبه ودعمه لاتفاق مكة المكرمة للوفاق الوطني الفلسطيني، ويشيد بالرعاية والجهود المباركة التي بذلها خادم الحرمين الشريفين، ويطالب المجتمع الدولي بدعم الاتفاق. ويرحب بالجهود الرامية إلى تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية ويتعهد بتقديم الدعم لها اعتبارا لأهميتها بالنسبة لصمود الشعب الفلسطيني ودعم قدرته على المقاومة إلى حين التوصل إلى سلام عادل وشامل.

  6.   يؤكد ضرورة الالتزام بقرار كسر الحصار الظالم المفروض على الشعب الفلسطيني الذي اتخذته اللجنة التنفيذية في اجتماعها الاستثنائي الموسع بتاريخ 18 نوفمبر 2006، ويدعو إلى سرعة التحرك لدى المجتمع الدولي لفك الحصار وذلك في ضوء التطورات الإيجابية على الساحة الفلسطينية.

  7.  يدعو الأمة إلى توحيد جهودها ذودا عن مقدساتها ومقاومة لجميع المحاولات الرامية إلى إضعاف قضاياها ونشر الخلافات الطائفية والدينية بين البلدان الإسلامية وداخلها.

  8.  يدعو الدول الأعضاء إلى تقديم الدعم المادي والمعنوي لسكان القدس وللمؤسسات الفلسطينية فيها دعما لصمودهم وحفاظا على الهوية الإسلامية والعربية لمدينة القدس وطابعها الديني والتاريخي والديمغرافي.

  9.  يدعو المجتمع الدولي واللجنة الرباعية خاصة للضغط على إسرائيل لوقف العدوان على المسجد الأقصى فوراً ووقف جميع الإجراءات التي من شأنها أن تؤدي إلى خلق مزيد من التوتر والعنف وأن تشكل تهديداً للأمن والسلم الدوليين في الوقت الذي ينبغي بذل جهود جادة لتحقيق سلام شامل واستقرار في الشرق الأوسط.

  10.  يدعو الأمانة العامة لمتابعة تنفيذ القرارات والمقررات الدولية المعتمدة في هذا الصدد، ولاسيما القرار الذي اعتمدته الدورة الثلاثون للجنة التراث العالمي التي عقدت في شهر يوليو 2006 في ليتوانيا، والذي أقرته جميع الدول الأعضاء في اليونسكو، بما فيها إسرائيل، وينص على أن على إسرائيل أن تمد مركز التراث العالمي بجميع المعلومات ذات الصلة بمخططاتها لإنشاء بنايات جديدة وإعادة بناء الممر المؤدي إلى المسجد الأقصى المبارك.

  11.  يدعو الدول الأعضاء إلى تقديم الدعم الاستشاري والفني لإدارة الأوقاف في القدس كلما طلبت فلسطين.

  12.  يدعو الأمانة العامة والدول الأعضاء إلى تنظيم نشاطات تضم جميع شرائح المجتمع للتعريف بقضية القدس الشريف وفلسطين وفضح ما تقوم به سلطات الاحتلال الإسرائيلي من انتهاكات خطيرة وإجراءات غير قانونية ولاسيما الحفريـات التي تنفـذها تحت المسجد الأقصى المبارك وفي محيطه المباشر.

  13.  يكلف المجموعة الإسلامية في نيويورك بمتابعة طلب عقد اجتماع لمجلس الأمن لاتخاذ الإجراءات الضرورية لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة على المسجد الأقصى المبارك.

  14.  يطلب من المجموعة الإسلامية لدى اليونسكو أن تواصل حث هذه المنظمة على تحمل مسؤولياتها واتخاذ الإجراءات الضرورية للحفاظ على الإرث الإنساني والحضاري لمدينة القدس، بما في ذلك تشكيل لجنة للتحقيق في ما ترتكبه إسرائيل من اعتداءات على المسجد الأقصى المبارك، ومنعها من العبـث بالطـابع التاريخي والحضاري للمـدينة المقدسة وهـويتها الإسلامية والعربية.

  15.  يعرب عن دعمه للجهود المتواصلة والاتصالات الإقليمية والدولية التي يقوم بها جلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القـدس، لحث المجتمع الدولي على حمل إسرائيل على الالتـزام بجميع قـرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

  16.  يدعو الدول الأعضاء ومؤسسات المجتمع المدني إلى دعم بيت مال القدس ووقفية صندوق القدس لتمكينهما من تفعيل نشاطهما الإنساني وصيانة المقدسات في القدس.

  17.  يعرب عن دعمه للجهود التي يبذلها كل من رئيس مؤتمر القمة الإسلامي العاشر ورئيس الدورة الثالثة والثلاثين للمؤتمر الإسلامي لوزراء الخارجية والدول الأعضاء لصون حرمة المسجد الأقصى وحمايتها. 

  18.  يعرب عن تقديره لجهود الأمين العام، ولاسيما اتصالاته وزيارته لفلسطين لحث الأطراف الفلسطينية على الحفاظ على الوحدة الوطنية من خلال الحوار. ويعرب أيضا عن دعمه لجهود الأمين العام الرامية إلى وقف الاعتداء على المسجد الأقصى المبارك.

  19.      يعرب عن ترحيبه ودعمه للقرارات الصادرة عن اتحاد البرلمانات الإسلامية حول مدينة القدس والذي انعقد في دورته الأخيرة في كوالالمبور يومي 15 و 16 فبراير 2007م.

  20.  يؤكد ضرورة القيام بحملة لشرح الأخطار التي تتهدد المسجد الأقصى والمقدسات في مدينة القدس، وآثـارها الخطيـرة على الأمـن والاستقرار في المنطقة وخارجها، ويطالب بالضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها واعتداءاتها.

  21.  يؤيد توصية رئيس مؤتمر القمة الإسلامي العاشر التي تدعو الأمين العام إلى تنسيق خطة عمل ملموسة لطرح موضوعي المسجد الأقصى والقدس في مجلس الأمـن الدولي واليونسكو ومحكمة العدل الدولية ومجلس حقوق الإنسان.

  22.  يطلب من الأمين العام بالتنسيق مع رئاستي كل من مؤتمر القمة الإسلامي والمؤتمر الإسلامي لوزراء الخارجية وفلسطين لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ بنود هذا البيان.